أقلام حرة

وجهة نظر حول إلزامية توثيق الوكالة بالمغرب

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

لفت نظري مقال ورد بأحد المواقع وارد من شمال أمريكا ،تطالب فيها الجالية بإلغاء الإجراءات المتخذة من طرف المصالح القنصلية بكل من كندا والولايات المتحدة ،ومطالبتهم بالسفر إلى المغرب لتوثيق الوكالات .إلى هنا تبدو القرارات المتخذة من طرف وزارة الخارجية بعيدة كل البعد عن السياسة الداعية إلى تقريب الإدارة من المواطن ،قرار يجب إعادة النظر فيه ،لأنه لا يعقل إلزام المواطن التنقل إلى المغرب للقيام بإجراءات عادية ،كان من المفروض على جمعيات المجتمع المدني بالدولتين معا تفعيل بند في الدستور الذي خول لمنظمات المجتمع المدني الإلتجاء إلى العرائض من أجل الضغط على الجهات التي اتخذت القرار
لكن الذي فاجأني في الخبر هو ربط مسؤولية الإجراءات المتخذة بالكاتب العام لمجلس الجالية ،في الوقت الذي كان من اللازم توجيه اتهاماتهم لوزارة الخارجية أوالوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية
أعتقد أن هناك خلل داخل النسيج الجمعوي الذين لحد الساعة لم يستوعبوا الدور الذي يلعبه مجلس الجالية ومجال تدخلاته ،التي لا تتجاوز دورا استشاريا مكلف بقضايا الهجرة من أجل رسم سياسة واضحة تخدم مصالح مغاربة العالم ،لدي علاقات واسعة مع فعاليات في كلا الدولتين معا ،وأعرف النضال الذي خاضوه لسنوات من أجل الدفاع عن مصالحهم في المجتمع الأمريكي والكندي وأعلم جيدا أن مصالح وزارة الخارجية والجالية ،تكن كل الإحترام والتقدير لهما ،وبالتالي ،فإن الذين خرجوا بهذه الخرجة قد أبانوا عن استخفاف كبير بمجهودات الكفاءات الموجودة في الدولتين معا ،وللتوضيح أكثر فموقفي ليس دفاعا عن الكاتب العام ،أومجلس الجالية الذي آن الأوان لإعادة النظر فيه وهذا مطلب يلتف حوله مغاربة العالم في كل مكان لاعتبارات عدة ،أن المجلس انتهت مهمته المحددة في الدستور بحوالي خمس سنوات (2007_2011)ونحن في 2017والذي يتحمل مسؤولية عدم تجديد قانونه المنظم وهياكله الأحزاب السياسية ومكونات الحكومة السابقة ،
ونزولا عند رغبة مغاربة العالم فآن الأوان لكي تنظر الجهات العليا في البلاد في مصير المجلس الذي ترصد له ميزانية ضخمة تجاوزت في السنوات الأخيرة 49مليون درهم ،تنوعت مجالات صرفها ،والتي كانت باستمرار محط نقاش وسط الجالية المغربية بالخارج والتي لا تنظر بعين الرضا عن التدبير المالي للمجلس ،وعلى سبيل المثال لا الحصر العديد من الشراكات التي أبرمها المجلس مع عدة جهات والمكلفة جدا والمحدودة الأهداف ،أوالتي تتطلب قليلا من الترشيد ،فكل المغاربة مع فكرة التعايش والتسامح مع الجالية المغربية بكل مكوناتها بما في ذلك الجالية اليهودية المغربية في كندا ،والتي استفادت مؤخرا برحلة لفريق تجاوز الأربعين نفرا على نفقة المجلس تذاكرا وإقامة في الفندق ،كان الأجدر وفي إطار ترشيد النفقات أن تستغل مناسبة عيد المسيرة الخضراء لإقامة حفلة لهم في المركز الثقافي المغربي بكندا أوإحدى القاعات في العاصمة الكندية تكون مفتوحة للجميع
سيكون الجميع مع ترشيد نفقات المجلس وإعادة هيكلته وهي رسالة موجهة للحكومة الحالية ،ثم لن نترك الفرصة تمر لتوجيه نداء للمسؤولين في وزارة الخارجية لإعادة النظر في قرار توثيق الوكالات بالمغرب عِوَض المصالح القنصلية بالدولتين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى