
السفير 24
تشهد منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات الدردشة المغلقة، خلال الأيام الأخيرة، تصاعدا ملحوظا في تداول دعوات مجهولة المصدر تحرض على تنظيم محاولة عبور جماعي جديدة نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد أيام قليلة من موجة الهجرة غير النظامية الواسعة التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وتتداول هذه الدعوات، التي انتشرت عبر تطبيقي “إنستغرام” و”تيك توك”، إلى جانب مجموعات مغلقة على تطبيق “واتساب”، تحديد نهاية الأسبوع الجاري موعداً للتحرك، بالتزامن مع نشر محتويات تحث الراغبين في الهجرة غير النظامية على الانضمام إلى مجموعات خاصة، بهدف تنسيق التحركات وتبادل المعلومات.
وأمام هذا التصعيد الرقمي، رفعت السلطات الأمنية المغربية بمختلف أجهزتها مستوى اليقظة والاستنفار، مع إرسال تعزيزات أمنية إضافية إلى محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، ولا سيما بمدينة الفنيدق، وذلك في إطار إجراءات تهدف إلى إحباط أي محاولة جديدة للعبور الجماعي والتصدي لتدفقات الهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، تعزز التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا، حيث رفعت السلطات الإسبانية بدورها مستوى التأهب بمحاذاة المعابر الحدودية، مع تعزيز حضور الحرس المدني والجيش الإسباني، واتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية تحسباً لأي تطورات ميدانية محتملة.
وحذر خبراء في قضايا الهجرة والرقمنة من مخاطر انسياق الشباب وراء هذه الدعوات مجهولة المصدر، مشيرين إلى أن مثل هذه الحملات لا تعكس بالضرورة حقيقة الوضع الميداني، خصوصاً في ظل الانتشار الأمني المكثف والمراقبة المشددة بالمنطقة.
كما نبه المختصون إلى احتمال استغلال هذه الدعوات من طرف جهات مجهولة قد لا تكترث بسلامة الأشخاص الذين تستهدفهم، فضلاً عن خطر وقوع الراغبين في الهجرة ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر والاستغلال.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت لا تزال فيه هوية الجهات التي تقف وراء هذه الحملات الرقمية غير واضحة، بينما تتعامل السلطات المغربية والإسبانية معها باعتبارها مؤشراً يستدعي رفع درجة الجاهزية واليقظة. غير أن تداول هذه الدعوات على منصات التواصل الاجتماعي لا يعني، في حد ذاته، تأكيداً على وقوع محاولة اقتحام جماعي جديدة لمدينة سبتة.



