حوادثفي الواجهة

جمعية الشعلة تدق ناقوس الخطر بعد أحداث سبتة ومليلية وتدعو إلى حماية الطفولة والإنصات للشباب

جمعية الشعلة تدق ناقوس الخطر بعد أحداث سبتة ومليلية وتدعو إلى حماية الطفولة والإنصات للشباب

le patrice

السفير 24 – يوسف طلحة

أعربت جمعية الشعلة للتربية والثقافة عن بالغ اهتمامها وقلقها إزاء الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان، والمتمثلة في محاولات جماعية ومفاجئة لعبور الحدود، شارك فيها مواطنون من مختلف الأعمار، غالبيتهم من الشباب واليافعين، عبر البر والبحر.

وتوقف المكتب الوطني للجمعية، خلال اجتماعه المنعقد يوم الإثنين 3 غشت 2026، عند هذه الأحداث وما رافقها من تداعيات إنسانية واجتماعية وحقوقية، مستنداً إلى ما تداولته وسائل الإعلام الوطنية والدولية حول الموضوع.

واعتبرت الجمعية، باعتبارها منظمة مدنية تُعنى بقضايا الطفولة والشباب، أن هذه الأحداث لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وقائع عابرة، بل تشكل، وفق تعبيرها، «ناقوس خطر» يستدعي إعادة النظر في السياسات العمومية الموجهة إلى الطفولة والشباب.

وأكدت الشعلة أن المخاطر التي أقدم عليها عدد من الأطفال واليافعين والشباب بحثاً عن آفاق أفضل، تفرض قراءة شاملة لمختلف التحديات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والثقافية التي تواجه هذه الفئات، وتدفع بعضها إلى المخاطرة بحياتها أملاً في تحقيق حياة أفضل وعيش كريم.

وانطلاقاً من مرجعيتها التربوية والثقافية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، شددت الجمعية على أهمية ترسيخ قيم المواطنة والانتماء وحقوق الإنسان والديمقراطية والمشاركة، مؤكدة أن حماية الأطفال وصون كرامتهم وسلامتهم مسؤولية جماعية وأولوية لا تحتمل التأجيل.

وفي هذا السياق، تقدمت الجمعية بأصدق عبارات المواساة والتعازي إلى أسر الضحايا الذين قضوا خلال هذه الأحداث، معبرة عن تضامنها مع الأسر التي عاشت لحظات من القلق والخوف على أبنائها.

ودعت الشعلة إلى جعل المصلحة الفضلى للطفل أساساً لكل التدابير والإجراءات، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.

كما أكدت أن معالجة هذه الظاهرة تستوجب اعتماد مقاربة شمولية تتجاوز البعد الأمني، لتشمل الجوانب التربوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مع تحسين الخدمات الاجتماعية وبرامج التنمية البشرية والتعليم والتكوين والإدماج الاجتماعي، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويعيد بناء الأمل في المستقبل.

وشددت الجمعية على أن بناء الأمل لدى الأطفال والشباب يمر عبر سياسات عمومية أكثر إنصافاً، تضمن تكافؤ الفرص، وتوسع فضاءات المشاركة، وتصون الحقوق، وتوفر شروط التنمية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

كما دعت إلى تعزيز الاستثمار في مجالات التربية والثقافة والرياضة والإبداع، وتطوير البرامج التربوية والمدنية الموجهة إلى الأطفال واليافعين والشباب، بما يسهم في تقوية انتمائهم ومشاركتهم الإيجابية في المجتمع.

وفي السياق ذاته، طالبت مختلف الفاعلين العموميين والمدنيين والإعلاميين بالرفع من مستوى التواصل مع الرأي العام، وضمان وصول المعلومة الصحيحة، والتحسيس بمخاطر الهجرة غير النظامية، مع ضرورة الإنصات في المقابل إلى تطلعات الشباب والاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وأكدت الجمعية أن ترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية يظل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز استقرار المجتمع وضمان شروط العيش الكريم.

كما أبرزت أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني، داعية إلى دعم الجمعيات التربوية الجادة وتمكينها من أداء أدوارها في التأطير والمواكبة والوقاية، باعتبارها شريكاً أساسياً في حماية الطفولة وتعزيز التماسك المجتمعي.

وفي ختام موقفها، جددت جمعية الشعلة للتربية والثقافة التزامها بمواصلة رسالتها في التربية على المواطنة وحقوق الإنسان وثقافة الديمقراطية والتطوع، داعية مختلف القوى الحية إلى تعبئة وطنية مسؤولة لحماية الطفولة، والإنصات إلى الشباب، والعمل المشترك من أجل بناء مستقبل يستجيب لتطلعاتهم ويعزز ارتباطهم بوطنهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى