أقلام حرة

الوقوف أمام مقهى ليب حدث غير عادي

isjc

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

عندما وقفت أمام مقهى ليب ،تذكرت تاريخا لازال غامضا ،شخصية تآمرت عليها أكثر من جهة ،و يزيد استغرابي أكثر عندما يستمر غموض اختطاف المهدي وحقيقة اختفائه ،واستمرار الدولة الفرنسية في إخفاء كل المعطيات المرتبطة بهذا الحدث.

فرنسا الدولة الديمقراطية التي بنيت ،على العدالة الإجتماعية، والصداقة والحريّة . وعندما يغيب الإنصاف في ملف يبقى غامضا منذ 1965 ويتعلق بقائد عربي كان من بين المؤسسين لمنظمة عدم الإنحياز ،مع استمرار المطالب بالكشف عن الحقيقة ومحاكمة المتورطين في اختطاف المهدي واغتياله وأسباب هذا الإغتيال السياسي. ومن كان وراءه، ومن يعترض على كشف الحقيقة ،أسئلة تبقى مطروحة والمستهدف الدولة الفرنسية بمبادئها الأساسية.

إلى متى يبقى ملف المهدي بن بركة غامضا ،لماذا تصر السلطات القضائية الفرنسية عدم الكشف عن كل الوثائق المتعلقة بالمتورطين بالإختطاف والإغتيال ؟ ثم لا يمكن أن نكتفي بلوم دولة العدالة والديمقراطية والقضاء المستقل ،ولا نلوم أنفسنا كمناضلين أكثرهم نالوا نصيبا من التعذيب ومنهم من غادر الدنيا، وكان ضحية معركة التصحيح الديمقراطي ،ويبقى حزب الإتحاد الإشتراكي ،الحزب الذي قدم قافلة من الشهداء وعلى رأسهم المهدي بن بركة الذي يجب أن نستمر في المطالبة بكشف حقيقة اختطافه واختفائه ،وستبقى فرنسا دولة تتحمل كامل المسؤولية في اغتياله وتصفيته.

إذا ملف المهدي غامضا ويجب على كل الإتحاديين والإتحاديات المطالبة بكشف حقيقة اختفائه واستمرار اختطاف المناضلين والتضييق على الحريات يقود بلدنا للمجهول ،نحن أحوج في أي وقت لانفراج سياسي يبدأ بالكشف عن حقيقة اختطاف واغتيال المهدي بن بركة وتقديم المتورطين للمحاكمة و بالتالي لن نكون ضد مصالحة وطنية بكشف هذه الحقيقة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى