في الواجهة

مهرجان للماء بخنيفرة لتعزيز الوعي البيئي وتثمين مؤهلات الأطلس المتوسط

مهرجان للماء بخنيفرة لتعزيز الوعي البيئي وتثمين مؤهلات الأطلس المتوسط

le patrice

السفير 24 – ابراهيم جديد

تستعد مدينة خنيفرة لاحتضان الدورة الأولى من “مهرجان خنيفرة للماء” خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 يونيو 2026، تحت شعار “الماء، الطبيعة والثقافة”، في مبادرة تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والبيئية التي يزخر بها إقليم خنيفرة، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

وينظم هذا الحدث من طرف جمعية أمان لعيون أم الربيع، بشراكة مع جهة بني ملال خنيفرة، وعمالة إقليم خنيفرة، والمجلسين الإقليمي والجماعي، وجامعة السلطان مولاي سليمان، بهدف جعل خنيفرة فضاءً وطنياً للحوار حول قضايا الماء والبيئة والتنمية المستدامة، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من ثروات مائية وغابوية، وفي مقدمتها عيون أم الربيع التي تعد من أهم منابع المياه بالمملكة.

وسيرتكز المهرجان على أربعة محاور رئيسية تشمل المنتدى العلمي للماء، والتنشيط الثقافي والفني، والمبادرات البيئية المواطنة، إضافة إلى التنشيط الرياضي. وفي هذا الإطار، سيحتضن المنتدى العلمي لقاءات وندوات تجمع خبراء وباحثين وممثلي مؤسسات عمومية وجمعيات مدنية لمناقشة قضايا تدبير الموارد المائية، وتأثيرات التغيرات المناخية، وسبل تحقيق العدالة المائية والتضامن بين الأحواض المائية.

كما سيشكل المنتدى مناسبة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للمناطق الجبلية باعتبارها خزانات مائية طبيعية، وعلى التحديات البيئية التي تواجهها، خاصة ظاهرة التعرية الغابوية وتأثيرها على المنظومات البيئية والسدود، مع الدعوة إلى تعزيز برامج التشجير وحماية الغابات.

وعلى المستوى الثقافي والفني، ستتحول مدينة خنيفرة إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالماء من خلال سهرات فنية وعروض موسيقية وفلكلورية كبرى بساحة المسيرة الخضراء، بمشاركة فنانين وفرق تمثل مختلف ألوان التراث الأمازيغي والفنون الشعبية بالأطلس المتوسط.

ويتضمن برنامج المهرجان أيضاً إحداث “قرية المهرجان”، التي ستحتضن معرضاً للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية والفلاحية والإيكولوجية، بمشاركة عارضين ومنتجين من مختلف مناطق الجهة، إلى جانب فضاءات مخصصة للمأكولات المحلية والتعريف بالموروث الثقافي والاقتصادي للإقليم.

وفي الجانب البيئي، ستنظم جمعية أمان، بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات المعنية، حملات تحسيسية وتوعوية لفائدة التلاميذ والشباب، تشمل مبادرة “بحيرات وأنهار وغابات نظيفة”، من خلال عمليات لتنظيف الفضاءات الطبيعية وغرس الأشجار وترميم المواقع البيئية، فضلاً عن ورشات تكوينية حول أهمية المحافظة على الماء والموارد الطبيعية.

كما سيشهد المهرجان تنظيم ورشة للفنون التشكيلية حول موضوع الماء والبيئة، بتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية وجمعية “لمسات” للفنون التشكيلية، بمشاركة تلاميذ ومواهب شابة من مختلف المؤسسات التعليمية، على أن يتم تتويج أفضل الأعمال الفنية والجداريات المنجزة خلال هذه التظاهرة.

وفي الشق الرياضي، ستنظم تظاهرة “خنيفرة ران” (Khénifra’s Run)، وهي سباق مفتوح أمام مختلف الفئات العمرية سيمر عبر أهم شوارع المدينة وضفاف نهر أم الربيع، في مبادرة تجمع بين الرياضة والتوعية البيئية والترويج للمؤهلات الطبيعية والسياحية للمدينة.

ويراهن المنظمون على أن يشكل مهرجان خنيفرة للماء موعداً سنوياً يجمع بين الأبعاد العلمية والثقافية والبيئية والاقتصادية، ويساهم في تعزيز إشعاع خنيفرة كوجهة بيئية وسياحية متميزة، ومنصة للنقاش حول قضايا الماء والتنمية المستدامة، بما يخدم مصالح الأجيال الحالية والقادمة.عنوان مقترح: خنيفرة تحتفي بثروتها المائية في أول مهرجان من نوعه يجمع بين العلم والثقافة والبيئة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى