مجتمعفي الواجهة

برشيد بين زحف “الشنيولة” وخطر الكلاب الضالة.. إلى متى يستمر صمت المسؤولين؟

برشيد بين زحف "الشنيولة" وخطر الكلاب الضالة.. إلى متى يستمر صمت المسؤولين؟

le patrice

السفير 24

تعيش مدينة برشيد على وقع وضع بيئي وصحي مقلق، في ظل الانتشار المتزايد للحشرات المعروفة محليا بـ”الشنيولة” وتفاقم ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تجوب الأحياء والشوارع والأزقة دون حسيب أو رقيب، وسط استياء متصاعد في صفوف الساكنة التي لم تعد تخفي غضبها من استمرار هذا الوضع الذي يهدد سلامتها وصحتها اليومية.

وفي اتصالات هاتفية لعدد من المواطنين بـ”السفير 24″، عبر متضررون من مختلف أحياء المدينة عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بـ”التجاهل غير المبرر” من طرف الجهات المسؤولة، مؤكدين أن هذه المشاكل لم تعد ظرفية أو موسمية، بل تحولت إلى معاناة يومية تؤرق الأسر وتثير مخاوف حقيقية بشأن المخاطر الصحية والبيئية التي قد تترتب عنها.

وليس هذا الملف جديدا على الرأي العام المحلي، فقد سبق لـ”السفير 24″ أن سلطت الضوء عليه في أكثر من مناسبة، ناقلة شكاوى المواطنين ومطالبهم المتكررة بالتدخل العاجل. غير أن الواقع، بحسب شهادات متطابقة، يؤكد أن الوضع لم يعرف أي تحسن يذكر، بل ازداد تعقيدا مع مرور الوقت، في ظل غياب حملات منتظمة وفعالة لمعالجة هذه الإشكالات.

وباتت “الشنيولة” ، تغزو الفضاءات العامة والمنازل والأحياء السكنية بشكل لافت، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول دور مكتب حفظ الصحة ومدى قيامه بالمهام المنوطة به في مجال الوقاية الصحية ومحاربة الحشرات الناقلة للأمراض.

كما أن تنامي أعداد الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية أصبح يشكل مصدر قلق دائم للساكنة، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ وكبار السن الذين يجدون أنفسهم يومياً في مواجهة خطر حقيقي أثناء تنقلاتهم.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية يعكس وجود اختلالات واضحة في تدبير ملفات النظافة والصحة العمومية والوقاية، خاصة أن مدينة بحجم برشيد يفترض أن تتوفر على برامج استباقية وآليات ميدانية فعالة للتعامل مع مثل هذه الظواهر قبل تفاقمها وتحولها إلى تهديد مباشر لسلامة المواطنين.

كما يتساءل السكان عن الأسباب التي تحول دون إطلاق حملات دورية للقضاء على الحشرات والحد من انتشار الكلاب الضالة، وعن مدى التزام المجلس الجماعي ومختلف المصالح المختصة بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الساكنة التي تنتظر حلولاً عملية بدل الاكتفاء بالصمت أو تبرير الوضع القائم.

هذا، وما تعيشه برشيد اليوم يتجاوز مجرد شكاوى عابرة، ليصبح مؤشرا على حالة من التذمر وفقدان الثقة في قدرة المجلس الجماعي على الاستجابة لمطالب المواطنين. فالساكنة لم تعد تبحث عن الوعود أو التصريحات، بل تنتظر إجراءات ميدانية ملموسة تعيد الإحساس بالأمن الصحي وتحافظ على جودة العيش داخل المدينة.

وأمام هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى تحرك عاجل ومسؤول من طرف المجلس الجماعي لبرشيد ومكتب حفظ الصحة وكافة الجهات المختصة، من أجل وضع حد لهذه الظواهر التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. فبرشيد اليوم لا تحتاج إلى مزيد من الصمت، بل إلى قرارات شجاعة وإجراءات فعالة تنطلق من الميدان وتضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى