
السفير 24
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة الودية المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي يوم 13 يونيو الجاري على أرضية ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرزي الأمريكية، في مباراة تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع بالنظر إلى قيمة المنتخبين وما تمثله هذه القمة من اختبار مهم قبل الاستحقاقات المقبلة.
غير أن الحماس الكبير الذي يرافق هذا الموعد الكروي لم يخفِ الصعوبات اللوجستية التي بدأت تفرض نفسها على الجماهير الراغبة في متابعة اللقاء من المدرجات، بعدما تحولت تكاليف التنقل والوصول إلى الملعب إلى مصدر قلق حقيقي لآلاف المشجعين.
وكشفت تقارير إعلامية أن السلطات الأمريكية اعتمدت ترتيبات أمنية مشددة بمناسبة هذه المباراة، شملت إغلاق جميع مواقف السيارات الرسمية التابعة لملعب “ميتلايف”، في خطوة تهدف إلى تعزيز التدابير الأمنية وتنظيم حركة الجماهير، لكنها خلقت في المقابل تحديات كبيرة أمام الوافدين إلى الملعب.
كما حذرت الجهات المختصة من احتمال تسجيل اختناقات مرورية قوية في محيط الملعب، خاصة مع توقع حضور عشرات الآلاف من المتفرجين، الأمر الذي دفع العديد من المشجعين إلى البحث عن بدائل للنقل وسط ارتفاع غير مسبوق في التكاليف.
وأمام محدودية الخيارات المتاحة، تم تخصيص نحو 4500 موقف فقط للسيارات داخل مجمع “أمريكان دريم” القريب من الملعب. إلا أن المفاجأة كانت في كلفة الاستفادة من هذه المواقف، حيث بلغ سعر حجز السيارة الواحدة 225 دولارا، أي ما يعادل حوالي 2250 درهما مغربيا، وهو رقم اعتبره كثيرون مبالغاً فيه مقارنة بالمناسبات الرياضية المعتادة.
ولم تقتصر الزيادات على مواقف السيارات فقط، بل امتدت إلى وسائل النقل العمومي، حيث وضعت السلطات خطة لنقل ما يقارب 40 ألف مشجع عبر شبكة القطارات الرابطة بين مانهاتن وملعب المباراة. غير أن أسعار التذاكر شهدت ارتفاعاً كبيراً، بعدما قفزت قيمة تذكرة الذهاب والإياب إلى 98 دولارا، مقابل نحو 13 دولاراً فقط في الأيام العادية.
وبررت الجهات المنظمة هذه الزيادة بارتفاع التكاليف المرتبطة بالإجراءات الأمنية والتدابير الاستثنائية التي تم اتخاذها لتأمين الحدث، إلا أن ذلك لم يمنع موجة من الانتقادات في صفوف الجماهير التي اعتبرت الأسعار مرتفعة بشكل كبير.
وفي المقابل، برزت الحافلات كأقل الخيارات تكلفة بالنسبة للمشجعين، بعدما تقرر تخصيص أسطول من الحافلات المدرسية لنقل ما بين 12 ألفا و18 ألف متفرج انطلاقا من مانهاتن نحو الملعب. وتم تحديد سعر التذكرة في 20 دولارا فقط، ما جعلها الوسيلة الأكثر إقبالاً بالنسبة للراغبين في حضور المباراة دون تحمل أعباء مالية إضافية.
وبين شغف متابعة قمة كروية منتظرة وصعوبات الوصول إلى الملعب، يجد الآلاف من أنصار المنتخبين المغربي والبرازيلي أنفسهم أمام معادلة صعبة، عنوانها البحث عن أفضل وسيلة للوصول إلى مدرجات “ميتلايف” بأقل تكلفة ممكنة، في واحدة من أكثر المباريات الودية إثارة وجذبا للجماهير هذا الصيف.



