أقلام حرة

الدبلوماسية المغربية تمر بأزمة وانتكاسة لم تعرفها من قبل

السفير 24 | حيمري البشير_الدنمارك

تعيش الدبلوماسية على وقع هزائم متتالية مرتبطة بالخصوص بقضية الصحراء داخليا وخارجيا .لم تعرفها من قبل وسط صمت مطبق لوزارتي الخارجية والداخلية المغربية.

تعرض باخرة محملة بالفوسفاط المغربي للقرصنة في المياه الإقليمية لجنوب إفريقيا .وبيعت بالأمس حمولتها في المزاد العلني، خرقا لكل القوانين والأعراف الدولية ٬مع العلم أن باخرة ثانية تعرضت للحجز في بانما وصدر حكم مخالف للحكم الصادر في جنوب إفريقيا ،وواصلت بذلك الباخرة رحلتها.

المغرب بعد صدور الحكم منذ مدة في جنوب إفريقيا وبيع الفوسفاط المغربي وتسليم عائده لأعداء المغرب .اكتفى فقط، الناطق الرسمي للحكومة بالتنديد ،دون رد فعل قوي للحكومة المغربية.

يمر تصرف جنوب إفريقيا دون حساب والذي بدون شك سيكون له انعكاس في كواليس السديا الذي يسعى المغرب للإنضمام له
فشل الدبلوماسية المغربية انتقل للاتحاد الأروبي، حيث تمكنت جمعيات إنجليزبة ربح قضية في محكمة العدل الأروبية. وأمام ذهول الدبلوماسية المغربية. واكتفت الحكومة ٬مرة أخرى بإصدار بلاغ ترفض فيه قرار المحكمة وتتشبث بالإتفاقية كما كانت وإلا ستلغى كليا أويعاد النظر في ملف الشراكة المتقدمة مع المغرب.

في نظري أن الهزات التي عرفها الحوار والإتفاقيات المبرمة مع الإتحاد الأروبي كانت دروسا .للمغرب لم تستفذ الدبلوماسية المغربية ٬منها الناطق الرسمي للحكومة اكتفى كالعادة برفض قرار المحكمة دون طرح بديل قانوني لتجاوز الأزمة.

الرئيس الفرنسي رفض رفضا مطلقا مناقشة قرار المحكمة مع الحكومة المغربية.

موقف الرئيس الفرنسي اعتبره خصوم المغرب نصرا سيخدم قضيتهم ليس فقط في أروبا وإنما في إفريقيا كذلك .وقد تابعنا في اجتماعات كيكالي توقيع رئيس جمهورية الوهم برتوكول التبادل الإقتصادي والتجاري بين جمهورية الوهم وباقي دول الإتحاد الإفريقي .وكأنها دولة تمتلك أرضا ومقومات اقتصادية تسعى للترويج لها .فأين كانت الدبلوماسية المغربية؟ ثم لماذا لم تلجأ الحكومة المغربية للرد بصرامة على قرصنة الباخرة المحملة بالفوسفاط المغربي وبيعه في المزاد العلني ٬من طرف سلطات جنوب إفريقيا وتحويل قيمتها لجبهة البوليزاريو.

كل ذلك يحدث في غياب رد فعل لوزارة الخارجية المغربية
لايمكن التزام الصمت، بل آن الأوان لكي تتحرك الأحزاب السياسية وتتحرك معها الدبلوماسية الموازية والبرلمانية وأصبح ضروري مواجهة هذه الإكراهات .ينضاف لهذه الهزات تحركات خطيرة لخصوم الوحدة في الداخلة ووقفة الطلبة الإستفزازية أمام المحكمة في مراكش والشعارات الإنفصالية التي رفعت فيها دون تدخل رجال الأمن.

تحركات الخصوم الإستفزازية تزداد حدة كلما اقترب موعد تقديم مساعد الأمين العام لتقريره السنوي في مجلس الأمن، كيف سيواجه المغرب تطورات ملف الصحراء على كل الواجهات الإفريقية والأروبية والأممية وفي ظل تعيين الرئيس الأمريكي لبولطن ٬مساعدا له وهو معروف عنه دعمه القوي للبولزاريو.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى