
السفير 24
في خضم الحركية الانتخابية التي تشهدها دائرة أنفا، اختارت “السفير 24” أن تقترب أكثر من نبض الشارع، وأن تستمع مباشرة إلى عدد من سكان الأحياء والمناطق، بعيدا عن الصالونات السياسية والحسابات الانتخابية الضيقة، من خلال جولة ميدانية للوقوف على طبيعة النقاشات والانطباعات المتداولة بين المواطنين مع اقتراب موعد الاقتراع.
ومن خلال الجولة التي قامت بها الجريدة بعدد من مناطق أنفا، من بينها حي العنق وبوركون وسوق بدر وحي لوبيلة، إلى جانب أحياء ومناطق أخرى، برز اسم محمد شباك بشكل لافت في أحاديث عدد من المواطنين الذين التقتهم “السفير 24″، حيث عبّر كل واحد منهم بطريقته الخاصة عن تقديره للرجل والثقة التي يقول إنه يضعها فيه.
ولم يكن اسم الحاج محمد شباك، بالنسبة إلى هؤلاء المواطنين، مجرد اسم انتخابي عابر يظهر مع اقتراب موعد الاقتراع، بل ارتبط، حسب تصريحاتهم، بصورة رجل يعرفونه عن قرب، ويعتبرونه قريبا من انشغالاتهم ومشاكلهم، وقادراً على الاستماع إليهم والتفاعل مع مطالبهم.
وبينما كانت “السفير 24” تستمع إلى المواطنين، كانت عبارات من قبيل “الحاج محمد شباك هو اللي بغيناه” و”هو اللي قريب من الناس وعارف مشاكل المنطقة” تتردد في أحاديث عدد منهم، فيما ذهب بعض المتحدثين إلى التعبير عن ثقة كبيرة في قدرة شباك على تحقيق نتيجة قوية، مؤكدين، بحسب تقديرهم، أنه قادر على تصدر النتائج.
هذه التصريحات، كما أوضح أصحابها للجريدة، ترتبط بما يعتبرونه حضورا مستمرا لشباك بين السكان، وقربا من المواطنين وتفاعلا مع الملفات التي تشغل بال ساكنة المنطقة. ويرى عدد منهم أن قيمة المسؤول المنتخب لا تقاس فقط خلال فترة الحملة الانتخابية، وإنما كذلك بما يتركه من حضور وأثر لدى الناس خلال سنوات تدبير الشأن المحلي.
وفي أحياء العنق وبوركون وسوق بدر ولوبيلة، كما في مناطق أخرى من دائرة أنفا، نقلت “السفير 24” تصريحات مواطنين تحدثوا عن علاقة خاصة يقولون إن محمد شباك استطاع بناءها مع الساكنة، قوامها التواصل والقرب والمواكبة، وهو ما جعل اسمه يحضر في أحاديثهم كلما تعلق الأمر بالثقة والاختيار.
والرجل الذي يعرفه أبناء المنطقة باسم “الحاج محمد شباك” يبدو، وفق شهادات المواطنين الذين التقتهم الجريدة، حاضرا في تفاصيل الحياة اليومية للمنطقة أكثر من حضوره في الخطابات والشعارات. فالمواطنون الذين تحدثوا لم يتوقفوا عند الانتماء السياسي، وإنما تحدثوا عن شخص يعرفونه، يلتقونه، ويضعون أمامه مشاكلهم، وينتظرون منه التدخل والمواكبة.
وهنا تكمن، حسب ما عبر عنه عدد من المتحدثين، قوة شباك في نظرهم: ثقة يقولون إنها تبنى في الميدان لا في الحملات، ورصيد يتشكل من علاقة مباشرة مع المواطن، وليس فقط من الصور الانتخابية أو الشعارات الموسمية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة أنفا أمام منافسة بين عدد من الأسماء، غير أن الجولة الميدانية التي قامت بها “السفير 24” أظهرت حضوراً متكرراً لاسم محمد شباك في أحاديث عدد من المواطنين الذين التقتهم الجريدة، إلى جانب تصريحات تعكس ثقة كبيرة في قدرته على تحقيق نتيجة قوية.
وفي النهاية، فإن ما نقلته “السفير 24” في هذه الجولة يندرج في إطار الاستماع إلى مواطنين والتعريف بآرائهم وانطباعاتهم كما عبروا عنها، دون تقديمها باعتبارها نتيجة إحصائية أو تمثيلا لمجموع ساكنة الدائرة. فالانتخابات، في نهاية المطاف، ليست فقط أرقاما وحسابات حزبية، وإنما هي أيضا علاقة ثقة بين الناخب ومن يختار أن يمثله.
“الحاج محمد شباك هو اللي بغيناه”، هكذا اختصر عدد من المواطنين الذين التقتهم الجريدة موقفهم، في عبارات تعكس، بحسب أصحابها، حجم الثقة التي يقولون إنهم يضعونها في الرجل، وتكشف عن حضور اسمه بقوة في النقاش الانتخابي داخل عدد من أحياء أنفا.



