
السفير 24
أعلنت قناة “أطلس الهاكرز المغربي” أنها غادي تبث، فمرحلة لاحقة، محتويات المكالمات اللي قالت إنها جمعت بين مهدي حيجاوي، الموظف المطرود من الإدارة العامة للدراسات والمستندات، والصحفي واليوتوبر محمد رضى الطاوجني، وهي المكالمات اللي كتتضمن، حسب المعطيات المتداولة، حديثاً عن استعداد حيجاوي للتخلي عن هشام جيراندو مقابل الحصول على عطف وتدخل مسؤولين مغاربة، والتغاضي عن الأخطاء اللي كانت سبباً في طرده من العمل.
وفي المقابل، حاول جيراندو، حسب ما ورد في المعطيات المقدمة، يخفف من وقع الفيديو اللي نشره الطاوجني من خلال شخصنة الموضوع، عوض الدخول بشكل مباشر في مضمون التسجيلات والمعطيات اللي تم تداولها حولها، والتي قيل إنها خلاصة مكالمات هاتفية تمكنت قناة “أطلس الهاكرز المغربي” من الوصول إليها، وهو ما من شأنه، حسب الرواية نفسها، أن يكشف طبيعة الموقف اللي كان يتخذه حيجاوي تجاه جيراندو.
ووفق نفس المعطيات، فإن حيجاوي كان كيسعى بالدرجة الأولى للقاء أي مسؤول مغربي، وهو الأمر اللي دفعه، حسب الرواية المتداولة، إلى محاولة توسيط الطاوجني من أجل البحث عن مخرج لوضعيته والحصول على مسامحة بخصوص أخطاء ارتكبها أثناء فترة عمله وبعدها، مع حديث عن استعداده للقيام بأي شيء مقابل تحقيق هذا الهدف، حتى ولو تعلق الأمر بالتخلي عن الشخص اللي سبق له أن وظفه ومنحه معلومات استعملها في مهاجمة بلده.
وحسب ما كشفه الطاوجني، فإن حيجاوي كان مستعداً، وفق هذه الرواية، لتسليم جيراندو إلى أجهزة المخابرات المغربية، من خلال استدراجه إلى إحدى العواصم تحت غطاء إبرام صفقة معينة، مع الإشارة إلى أن المعطيات المتداولة تحدثت أيضاً عن إمكانية استدراجه إلى أي بلد يتم اختياره لهذا الغرض.
ولم تتوقف المعطيات المتداولة عند هذا الحد، إذ تضمنت، حسب الرواية نفسها، حديثاً عن سيناريوهات أخرى تتعلق بجيراندو، من بينها استدراجه عبر الإغراءات أو الإيقاع به في قضية جنسية، فضلاً عن طرح فكرة أخطر تتعلق بإعطائه مادة في مشروب بهدف التسبب له في عجز دائم.
ويبقى الفيديو، وفق المعطيات المقدمة، لحظة أعادت إلى الواجهة طبيعة العلاقة الملتبسة بين حيجاوي وجيراندو، والتي توصف بأنها كانت مبنية بشكل كبير على المصلحة وتبادل الخدمات، خصوصا إذا صحت المعطيات التي تتحدث عن استعداد أحد الطرفين للتخلي عن الآخر مقابل الحصول على امتياز أو تسوية لوضعيته.



