
السفير 24 – سفيان الزيوات
تعود شوارع تيفلت إلى واجهة المشهد الانتخابي، ويصبح حضور المرشحين بين المواطنين واحدا من أكثر المؤشرات التي تثير اهتمام الشارع المحلي.
وفي حالة عبد الصمد عرشان، وكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بدائرة تيفلت–الرماني، يطرح بعض المتابعين سؤالا بسيطا: هل نرى المرشح وسط الشارع الرئيسي، يتجول بين المواطنين بشكل مباشر، ويجلس للاستماع إلى مشاكلهم وانتظاراتهم دون ترتيب مسبق؟
صحيح أن عرشان ظهر خلال الحملة في عدد من اللقاءات التواصلية، سواء داخل أحياء تيفلت أو في مناطق تابعة للدائرة، وهو ما تؤكده تغطيات إعلامية منشورة حول جولاته ولقاءاته مع السكان. لكن النقاش الذي يهم جزءاً من الشارع اليوم لا يتعلق فقط بعدد اللقاءات، بل بشكل التواصل وطبيعته.
فالمواطن في الشارع لا ينتظر دائما لقاء منظما، ولا يحتاج بالضرورة إلى منصة أو وفد كبير. أحيانا يريد فقط أن يرى المرشح يمشي بين الناس، يتوقف عند هذا المواطن أو ذاك، يسمع شكواه، ويسأله عن الحي والشارع والماء والنظافة والنقل والشغل وغيرها من التفاصيل التي تشكل الحياة اليومية.
وهنا يبرز سؤال آخر: هل الحضور السياسي يكون أقوى عندما يكون المرشح محاطا بعدد كبير من المرافقين والمنظمين، أم عندما يستطيع أن يتحرك وسط الناس بشكل مباشر، ويترك للمواطن فرصة الحديث معه دون حواجز؟
الصور الانتخابية قد توثق لحظة، والكلمات قد تنقل رسالة، لكن التواصل الحقيقي يختبر أيضا في الشارع، حيث لا توجد كاميرا تختار الزاوية المناسبة، ولا وقت طويل لإعداد الخطاب.
والسياسي الذي يثق في حضوره وفي ما يقدمه للناس، قد يجد في الشارع فرصة للاستماع أكثر مما يجد فيها فرصة للكلام.
في النهاية، الحكم ليس للصور وحدها ولا للمنشورات، بل للمواطن الذي يلتقي المرشح وجها لوجه، يسمع منه ويسأله، ثم يقرر موقفه بناءً على ما يراه ويسمعه.
ويبقى السؤال مطروحا في تيفلت: هل سنرى عبد الصمد عرشان ينزل إلى الشارع الرئيسي، بعيدا عن الوفد والترتيبات، ويتواصل مباشرة مع المواطنين ويستمع إلى مشاكلهم.



