في الواجهة

شادي بن راضية الفنان “الشرطي” الذي يزاوج بين الأمن والغناء

السفير 24 | كادم بوطيب

قليل من يعرف أن شادي محمد بن راضية، الشرطي العامل بولاية أمن مكناس وعضو خلية التواصل بها، يعد من أحد الوجوه الفنية التي تفتخر بها الإدارة العامة للأمن الوطني؛ فقد تفتقت هوايته وخرجت إلى العلن بعد إصدار المديرية العامة للأمن الوطني لمذكرة تشجع الإبداع الثقافي والفني في صفوف عناصر الشرطة المغربية.

ولم يقتصر بن راضية على لون فني بعينه، بل جال بحسه الإبداعي دروب أنماط فنية متعددة؛ ففي مجال الغناء، كتب كلمات عدد من الأغاني ولحنها وغناها. وأما في مجال التأليف، أصدر قصصا وروايات، ليعرج على الرسم ويخط لوحات فنية بديعة.

ولشادي هوايات عديدة بدأها في مشواره من خلال جمعية المواهب والتربية الاجتماعية بدار الشباب محمد الخامس بمدينة مكناس، وهو عضو مؤسس لنادي المسرح التابع لفرع الجمعية ذاتها.

وشكلت المجموعة القصصية “حكايا الزمان” أول إصداراته، وهو عمل مشترك له مع الكاتب نبيل البقالي، بعده أصدر عمله القصصي المنفرد “واحد على الطريق”، ثم روايته “التائهون”، قبل أن يصدر كتابا في جزأين، “مروان خوري..جسر ربط الماضي بالحاضر”.

أما في مجال الغناء، أصدر بن راضية ألبوما غنائيا تحت عنوان “بلاد الآمنين”، يضم 10 أغان وطنية وأغنيتين ذات طابع إنساني، وهو العمل الذي طرحه الشرطي على أنظار المديرية العامة للأمن الوطني التي رحبت بفكرته ورخصت له، في مبادرة هي الأولى من نوعها، بتوقيع الألبوم أمام الجمهور في فضاء عام شهر ماي المنصرم.

وواصل بن راضية دربه في هذا المضمار من خلال إخراج عمل غنائي آخر، وسمه بعنوان “أحلى الأوقات”، عبارة عن فيديو كليب، من كلماته وألحانه، وغناء شقيقته فايزة بن راضية، وتوزيع عبد الله هامي، وإخراج أمين الرميتي.

ويحاول بن راضية الشرطي الفنان أن يوفق بين عمله كشرطي ومسؤول عن خلية التواصل لولاية أمن مكناس، وبين اهتماماته كفنان، عن طريق تنظيم وقته فيما بين المهني وبين الفني؛ فهو لا يفوت الفرصة للتأكيد على اعتزازه بالانتماء إلى سلك الشرطة، خاصة أنه جاء في حقبة انفتحت فيها مديرية الأمن على الشأن الثقافي والفني.

وأتاحت إدارة عبد اللطيف الحموشي لكل من يرغب مِن موظفيها الانخراط في شتى المجالات، شريطة الالتزام بالحياد والتجرد وعدم المساس بخصوصيات المهنة؛ فعمل بن راضية على المزاوجة بين الفن ومهنته كشرطي، فهو يوظف أعماله الفنية، من أجل الدعوة إلى السلام وحب الآخر.

وكان هذا الشرطي يلاقي نظرات الاستغراب من طرف البعض في بداية مشواره، باعتبار أنهم لم يعتادوا أن يروا شرطيا يغني أو يلحن، وعهدوا عنصر الأمن ذلك الشخص الصارم الذي يطبق القانون سواء، بالشارع العام أو بالدائرة الأمنية، لكن الأمر بات ممكنا في الوقت الراهن أن ترى شرطيا فنانا.

ومن أعماله الفنية القادمة في الطريق يواصل بن راضية شق مساره في مجال الإبداع؛ إذ يستعد وبرفقة فنانين كبار للمشاركة في ملحمة وطنية حول تأسيس الأمن الوطني سيتم تصويرها قريبا بالمغرب.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى