في الواجهة

الحجاوي بين أبواب الاستخبارات الإسبانية وخيار الجزائر.. رواية تفتح أسئلة أكبر

الحجاوي بين أبواب الاستخبارات الإسبانية وخيار الجزائر.. رواية تفتح أسئلة أكبر

REGION CASA SETTAT

السفير 24

كشفت صحيفة The Objective الإسبانية، في رواية جديدة حول مهدي الحجاوي، أن الرجل لم يكتفِ بما قدمته الصحيفة من روايات وادعاءات بشأن المغرب عبر وسائل إعلام دولية، بل حاول، بحسب مصادرها، فتح قناة مباشرة مع أجهزة الاستخبارات الإسبانية، عارضاً عليها التعاون وتقديم ما وصفه بمعلومات ذات طبيعة استخباراتية.

ووفق المصدر ذاته، فإن الحجاوي سعى إلى الاستفادة من تجربة الجنرال الفنزويلي السابق هوغو «إل بولو» كارباخال، حيث تواصل مع محامٍ سبق أن ارتبط بملفه، في محاولة، بحسب الرواية المنشورة، للوصول إلى صيغة تعاون مع السلطات الإسبانية مقابل معلومات يدّعي امتلاكها. وهي معطيات، إذا صحت، تضع علامات استفهام حول طبيعة التحركات التي قام بها الحجاوي والجهات التي حاول التواصل معها.

لكن اللافت في الرواية الإسبانية أن تحركات الحجاوي، بحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، لم تتوقف عند محاولة التواصل مع الجانب الإسباني. فمع شعوره، وفق الرواية نفسها، بأن إقامته في إسبانيا قد لا تكون مضمونة، بدأ يفكر في خيارات أخرى لمغادرة البلاد والاختفاء، من بينها الجزائر وكندا وبلد ثالث لم تكشف الصحيفة عن اسمه.

وهنا تبرز مفارقة لافتة: شخص يقدم نفسه باعتباره حاملاً لمعلومات خطيرة عن المغرب، ويحاول الوصول إلى أجهزة استخبارات أجنبية، يجد نفسه في الوقت نفسه، وفق الرواية الإسبانية، يبحث عن وجهة توفر له ملاذاً خارج إسبانيا، واضعاً الجزائر ضمن خياراته المحتملة.

وبين محاولات التواصل مع الاستخبارات الإسبانية والبحث عن وجهة محتملة خارج البلاد، تضع هذه المعطيات صورة الحجاوي أمام أسئلة تتجاوز الخطاب الإعلامي الذي حاول تقديمه عن نفسه. فبدل الاكتفاء بالروايات والاتهامات، تبرز الحاجة إلى معرفة حقيقة ما جرى، ومن هي الجهات التي تواصل معها، وما طبيعة المعلومات التي عرضها، وما الذي كان يسعى إلى الحصول عليه في المقابل.

وفي جميع الأحوال، تبقى هذه المعطيات رواية منشورة في صحيفة إسبانية وتحتاج إلى التحقق المستقل، غير أن ورود الجزائر ضمن الخيارات التي تحدثت عنها الصحيفة يضيف بعداً سياسياً لافتاً إلى القضية، خصوصاً في ظل توظيف بعض الأصوات المعادية للمغرب لمثل هذه الملفات في محاولة ضرب صورة المملكة ومؤسساتها.

أما الحقيقة النهائية، فلا يصنعها صخب التصريحات ولا العناوين المثيرة، وإنما تثبتها الوثائق والأدلة والتحقيقات الموثوقة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى