السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري
استغرب العديد من المتتبعين للشأن الرياضي رفض المغرب تنظيم كأس إفريقيا للأمم صيف سنة 2019.
وهي الدولة التي كانت مؤهلة أكثر لتنظيم العرس الإفريقي ،باعتبار نجاح تنظيمه ل “الشان” التي فاز بها.
الجامعة الملكية لكرة القدم كانت تنتظر الإشارة من الحكومة لتقديم ملف الترشيح الذي كان جاهز، والعديد من المتتبعين كانوا ينظرون لقدرة المغرب على تنظيم هذه التظاهرة القارية.
القرار فاجأ الجامعة التي وقفت إلى جانب الكامرون وأعلنت دعمها الكامل لإنجاح التظاهرة على أراضيها، لكن عدم جاهزيتها بسبب تأخر في إنجاز الملاعب جعل لجنة التفتيش في الكاف ترفع تقريرا يدعو باختيار بلد بديل لاحتضان المسابقة.
هل المغرب غير مؤهل لاحتضان المسابقة القارية وهو الذي كان يتطلع لاحتضان كأس العالم 2026 ؟ لماذا لم يقدم المغرب ترشيحه وهو الذي عوض كينيا في تنظيم الشان؟
قرار الحكومة المغربية الذي كان بدون شك يخالف تطلعات أعضاء المكتب الجامعي، لاندري أبعاده وأسبابه. فالمغرب الذي عاد بقوة لعمقه الإفريقي كانت هذه المناسبة الكروية ،ستكون فرصة لتعميق أواصر المحبة مع الشعوب الإفريقية ،فنتائج التظاهرات الرياضية كان سيكون لها وقع كبير على الشعوب المشارك، مع العلم أن التظاهرات الرياضية كانت ستكون فرصة أمامنا من خلال التغطية للتعريف بالمؤهلات المغربية في مجالات عدة، سياحية ثقافية رياضية، وهي فرصة للشعب المغربي للتقرب من الشعوب الإفريقية.
بالإضافة أن التظاهرة الرياضية كانت ستكون كذلك فرصة لنا لتسويق المنتوج السياحي المغربي ليس فقط لإفريقيا وإنما للعديد من المتتبعين الرياضيين الذين يتابعون التظاهرات الرياضية الكبرى بحثا عن النجوم.
أعتقد أن قرار الحكومة بعدم الترشح لاحتضان كأس إفريقيا عوض الكامرون ،كان قرارا سياسيا حفاظا على العلاقات بين البلدين ،رغم أن المغرب والجامعة أعلنت مرارا مساندتها لهذا البلد من أجل إنجاح التنظيم.
أعتقد أن أسباب قرار الحكومة المغربية أبعد من ذلك .فالإهتمام بالأوضاع الإجتماعية وتأهيل القطاع يتطلب عدم الدخول في المنافسة مع غالبية الدول الإفريقية في أفق دعمها لاحتضان المغرب لكأس العالم في سنة 2030 موقف يمكن أن يكون سليما في نظر العديد.


