
السفير 24
كشفت فرنسا عن اعتماد برنامج حديث للهجرة الدائرية بشراكة مع المغرب، يروم تأطير تشغيل اليد العاملة الموسمية في عدد من القطاعات الحيوية، على رأسها الفلاحة والفندقة والمطاعم، ضمن مقاربة تسعى إلى تنظيم تنقل العمال خارج الاتحاد الأوروبي بشكل قانوني ومؤطر.
ويهدف هذا المشروع، الذي جرى تقديمه بالعاصمة الرباط، إلى تمكين نحو 500 عامل مغربي من فرص عمل مؤقتة داخل التراب الفرنسي، بميزانية تقدر بحوالي 4 ملايين يورو، بدعم من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية ووزارة الخارجية الفرنسية. ويرتكز البرنامج على مبدأ “التنقل المهني المؤقت”، الذي يتيح الاستفادة من عقود محددة المدة مقابل الالتزام بالعودة إلى المغرب فور انتهائها.
وتراهن باريس على هذا النموذج الجديد لسد الخصاص المسجل في بعض القطاعات، خاصة خلال الفترات الموسمية التي تعرف طلباً مرتفعاً على اليد العاملة، مع السعي إلى تقنين مسارات الهجرة التي ظلت لسنوات غير موحدة. كما تستلهم التجربة الفرنسية في هذا الإطار النموذج الإسباني، الذي يعتمد بدوره على اتفاقيات مماثلة مع المغرب لتشغيل آلاف العمال وفق نظام التنقل المؤقت.
ورغم الطابع المحدود للدفعة الأولى من المستفيدين، تؤكد السلطات الفرنسية أن المبادرة تمثل خطوة تمهيدية نحو إرساء نظام أكثر شمولية لتنظيم الهجرة المهنية بين البلدين، بما يضمن توازناً بين متطلبات سوق الشغل واحترام قواعد الهجرة القانونية، خاصة ما يتعلق بعودة العمال بعد انتهاء مدة عقودهم.



