
السفير 24
في ظل تنامي المخاوف من تفاقم ظاهرة الإدمان الرقمي لدى الأطفال والمراهقين، تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يهدف إلى تنظيم وتقنين ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، في محاولة للحد من انعكاساتها السلبية على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي.
ويقترح النص التشريعي منع تسجيل الأطفال دون سن 13 سنة في هذه المنصات، مع فرض رقابة أبوية إلزامية على الفئة العمرية ما بين 13 و18 سنة، بما يضمن تتبع الأسر لنوعية المحتوى ومدة الاستخدام. كما يلزم المقترح الشركات الرقمية باعتماد آليات دقيقة للتحقق من سن المستخدمين، من أجل سد منافذ التحايل وضمان احترام القواعد القانونية.
ويأتي هذا المقترح في سياق تصاعد النقاش المجتمعي حول تأثير الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية، خاصة في ظل تسجيل مؤشرات مرتبطة بالعزلة الاجتماعية، واضطرابات النوم، وتراجع المستوى الدراسي لدى عدد من الأطفال والمراهقين.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن تفعيل هذا المشروع، في حال اعتماده، سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة الجهات المعنية على مراقبة تطبيقه على مستوى الشركات العالمية، إضافة إلى دور الأسر والمؤسسات التعليمية في تعزيز ثقافة الاستعمال المسؤول للتكنولوجيا.
ومن المرتقب أن يثير هذا المقترح نقاشاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية وخارجها، حول التوازن بين حماية القاصرين وضمان حرية الولوج إلى الفضاء الرقمي في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم الرقمي.



