
السفير 24
دافع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن دور المغرب في التعامل مع موجة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة التي شهدتها المدينة الخميس الماضي، مؤكداً أن الرباط تعاونت مع مدريد منذ اللحظات الأولى للأزمة وأسهمت بشكل مباشر في احتوائها.
وخلال مقابلة مع برنامج “لا أورا دي لا 1″، أوضح ألباريس أن المغرب بادر إلى عرض تعاونه لمنع تدفق المهاجرين غير النظاميين، والعمل على إعادتهم بشكل سريع، مشيراً إلى أن عمليات الإعادة تمت بوتيرة غير مسبوقة، إذ أُعيدت الغالبية العظمى من الوافدين خلال أقل من 48 ساعة، بفضل التنسيق بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، اتهم الوزير الإسباني منصات التواصل الاجتماعي بالمساهمة في تضخيم وتأويل حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين، معتبراً أن ما وصفها بـ”أممية رجعية” لعبت دوراً في نشر قراءات مغلوطة للحكم وتوسيع نطاق تداولها.
ولم تقتصر انتقادات ألباريس على الداخل الإسباني، بل امتدت إلى بعض الشركاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم إيطاليا، عقب إعلان روما تعليق العمل باتفاقيات “شنغن” مع إسبانيا على خلفية الأزمة.
وقال الوزير إن الموقف الإيطالي “لم يكن في مستوى المسؤولية”، مذكّراً بأن إيطاليا تواجه منذ سنوات أعداداً كبيرة من المهاجرين غير النظاميين عبر جزيرة لامبيدوزا، وأضاف أن روما كانت ستتمنى معالجة هذا الملف بالسرعة والفعالية اللتين تعاملت بهما إسبانيا مع أزمة سبتة.
كما وجّه ألباريس انتقادات للأحزاب الإسبانية المعارضة، وعلى رأسها حزب الشعب وحزب “فوكس”، واصفاً مواقفها بأنها “غير مسؤولة”، وداعياً إلى توحيد الصفوف داخلياً، إلى جانب تعزيز الموقف الأوروبي المشترك لدعم سبتة ومليلية في مواجهة تحديات الهجرة.



