
السفير 24
في واقعة خطيرة تطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة الصحفيين أثناء أداء مهامهم، تعرض فريق إعلامي تابع لموقع “شوف تيفي” ، ضمنه الزميلة الصحفية فاطمة الزهراء الرجمي، للتضييق والتهديد خلال تغطيته للحملة الانتخابية بسوق حد واد إفرن، الأحد 20 شتنبر 2026، وفق المعطيات المتداولة ومقاطع الفيديو التي وثقت جانبا من الواقعة.
وحسب المعطيات المتوفرة ل”السفير 24″ ، لم يتوقف الأمر عند محاولة التضييق على الطاقم الإعلامي، بل وصل إلى رشق سيارتهم بالحجارة، فيما تحدثت المصادر ذاتها عن إصابة الزميلة فاطمة الزهراء الرجمي على مستوى الصدر.
وإذا كانت نتائج البحث وحدها الكفيلة بتحديد المسؤوليات القانونية، فإن الرسالة التي ينبغي أن تكون واضحة للجميع هي أن الصحفي ليس خصما انتخابيا، والكاميرا ليست سلاحا، والميكروفون ليس جريمة. فالصحفي يوجد في الميدان لأداء واجبه ونقل ما يجري إلى الرأي العام، وليس من حق أي شخص أن يحوله إلى هدف للتهديد أو التضييق أو العنف.
والأخطر أن الواقعة جاءت في سياق انتخابي، حيث يفترض أن تكون الحملات مناسبة للتنافس السياسي المشروع، لا مجالا لترهيب الصحفيين أو محاولة إسكاتهم بالقوة. فالرد على الصحافة يكون بالكلمة والحجة والحق في الرد واللجوء إلى القانون، وليس بالحجارة والتهديد.
ومن هنا، فإن “السفير 24” تعلن تضامنها المهني الكامل مع الزميلة فاطمة الزهراء الرجمي وطاقم “شوف تيفي” ، وترفض كل سلوك من شأنه تحويل العمل الصحفي الميداني إلى مهمة محفوفة بالخطر. كما تدعو إلى ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج البحث، وعدم التساهل مع أي اعتداء يثبت تورط أصحابه فيه.
والرسالة إلى كل من يعتقد أن بإمكانه ترهيب الصحفيين واضحة، الصحافة لن تخيفها الفوضى، ولن تتراجع أمام منطق البلطجة، والقانون هو الفيصل.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الواقعة، فإن تدخل عناصر الدرك الملكي كان حاسما في احتواء الوضع، ولولا هذا التدخل السريع، لكان الوضع مرشحا للتفاقم بشكل خطير، بما كان يمكن أن تكون له عواقب أكثر جسامة على أفراد الطاقم الإعلامي.
أما الزميلة فاطمة الزهراء الرجمي، فتبقى في النهاية صحفية كانت تؤدي مهمتها، ومن واجب المجتمع ومؤسسات الدولة حماية حقها وحق زملائها في ممارسة المهنة بأمان وكرامة.



