في الواجهةمجتمع

هل يرفع محمد القباج إيقاع العمل بالشركة الجهوية متعددة الخدمات ببرشيد؟

هل يرفع محمد القباج إيقاع العمل بالشركة الجهوية متعددة الخدمات ببرشيد؟

le patrice

السفير 24

تتواصل شكاوى عدد من المواطنين بمدينة برشيد بشأن مستوى الخدمات التي تقدمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) الدار البيضاء-سطات، وسط دعوات متزايدة إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة والاستجابة بشكل أسرع لانشغالات المرتفقين، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي بات يفرض على المؤسسات العمومية وشبه العمومية تطوير وسائل التواصل مع المواطنين وتبسيط مساطر معالجة الملفات.

وفي اتصال لعدد من المواطنين بمدينة برشيد بـ”السفير 24″، أكدوا أن خدمات الشركة، في نظرهم، لا ترقى إلى المستوى المطلوب، مشيرين إلى أن معالجة بعض الملفات البسيطة تستغرق وقتا أطول مما ينبغي.

كما أفاد عدد منهم بأن مراقبة العدادات تعتمد، في كثير من الأحيان بحسب تصريحاتهم، على التقديرات بدل القراءة الفعلية، وهو ما يثير لديهم تساؤلات بشأن دقة الفواتير وشفافية احتساب الاستهلاك.

وأضاف المتحدثون أن من بين أبرز الإشكالات التي تواجههم عدم توصل عدد من المشتركين بالرسائل النصية القصيرة عبر هواتفهم التي تتضمن قيمة الفواتير المستحقة، رغم تقدمهم بطلبات للاستفادة من هذه الخدمة. ويؤكد هؤلاء أن هذا الخلل ينعكس بشكل أكبر على أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يعتمد كثير منهم على الإشعارات الإلكترونية والتطبيقات البنكية لتسديد مستحقاتهم عن بعد، الأمر الذي يجعل انتظام خدمة الرسائل القصيرة ضرورة أكثر منه خيارا.

ولم تقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ يرى عدد من المرتفقين أن خدمة الهاتف المخصصة لاستقبال استفسارات وشكاوى المواطنين تحتاج بدورها إلى تطوير، سواء من حيث سرعة الاستجابة أو جودة التفاعل مع الاتصالات، بما ينسجم مع حجم المؤسسة وتطلعات ساكنة إقليم برشيد إلى خدمات أكثر كفاءة وفعالية.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الإدارة الإقليمية للشركة ببرشيد، حيث يطالب مواطنون المدير الإقليمي، محمد القباج، بإيلاء هذه الملاحظات عناية أكبر، والوقوف ميدانيا على مختلف الاختلالات التي يثيرها المرتفقون، والعمل على تحسين جودة الخدمات، لا سيما ما يتعلق بخدمة الرسائل القصيرة، وتسهيل أداء المستحقات عبر التطبيقات البنكية والقنوات الرقمية، إلى جانب تعزيز آليات التواصل مع المواطنين.

ويبقى السؤال الذي يطرحه عدد من المتابعين: هل ينجح المدير الإقليمي في مواكبة انتظارات ساكنة برشيد ورفع وتيرة العمل داخل مصالح الشركة، أم أن المرحلة الحالية تستدعي حضورا ميدانيا أكبر ومتابعة يومية لمختلف الإشكالات التي تواجه المرتفقين؟ فالتجارب الناجحة في عدد من المدن الأخرى أظهرت أن القرب من المواطنين، والتتبع المستمر للشكاوى، وسرعة التدخل لمعالجة الاختلالات، عوامل أساسية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المرتفقين في المؤسسة.

وفي انتظار تفاعل الشركة مع هذه الملاحظات، يبقى الأمل معقودا على اتخاذ إجراءات عملية تستجيب لتطلعات الساكنة، بما يضمن خدمات أكثر جودة وشفافية، ويرسخ ثقافة القرب والإنصات، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي مرفق عمومي يسعى إلى الارتقاء بأدائه وتلبية انتظارات المواطنين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى