مجتمعفي الواجهة

أكاديمية التعليم بمراكش تعبئ شركاءها لإطلاق جيل جديد من مراكز الفرصة الثانية

أكاديمية التعليم بمراكش تعبئ شركاءها لإطلاق جيل جديد من مراكز الفرصة الثانية

السفير 24 – بقلم: أبو مروة

رهان جديد ترفعه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي لإنقاذ الشباب من شبح الهدر المدرسي، رهان يتحول من مجرد استدراك تعليمي ظرفي إلى مشروع إدماج متكامل يفتح أمام المنقطعين مسارات جديدة نحو الدراسة والتكوين والتشغيل. وفي هذا الإطار، انعقد يوم 18 شتنبر 2026 بمقر الأكاديمية اجتماع تحضيري للدخول التربوي 2026-2027 لمراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد، ترأسه مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، إلى جانب المدير المساعد ورئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية بالأكاديمية، وبحضور المكلفين بملف التمدرس الاستدراكي بالمديريات الإقليمية وممثلي الجمعيات الشريكة والمنخرطة في البرنامج.

ويحمل الموسم الجديد تحولا لافتا على مستوى العرض التربوي، حيث تقرر توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية من 21 مركزا خلال الموسم الدراسي 2025-2026 إلى 45 مركزا برسم الموسم الحالي، استجابة للإقبال المتزايد الذي شهده البرنامج بعدما بلغ عدد المستفيدين والمستفيدات الموسم الماضي 2029 شابا وشابة من فئة اليافعين غير المتمدرسين.

ويستند هذا التوسع إلى تصور متجدد تمت بلورته بشراكة مع التعاون الوطني وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يقوم على تحويل المراكز من مجرد فضاء للاستدراك إلى مكون أساسي في منظومة محاربة الهدر المدرسي، من خلال ربطها بشبكة المؤسسات التعليمية واعتماد مسارات مرنة ومتنوعة تتيح للمتعلمين مواصلة دراستهم أو الالتحاق بالتكوين المهني أو الاستعداد للاندماج في سوق الشغل، مع توسيع مجالات التدخل عبر إحداث أقسام انتقالية بإعداديات الريادة وأقسام رقمية بالدواوير البعيدة عن الإعداديات لاستهداف فئات جديدة.

وقد شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على ضرورة تعبئة شاملة للجمعيات الشريكة وشبكات الفرصة الثانية من أجل إعداد مخططات عمل ميدانية تستهدف إرجاع التلاميذ غير الملتحقين وفق خصوصية كل مجال ترابي ومؤشرات الهدر المسجلة محليا، مع تقوية التنسيق بين المديريات الإقليمية وخلايا اليقظة المحلية والإقليمية لتفعيل آليات الرصد المبكر والتدخل السريع للحفاظ على التمدرس، بالموازاة مع توسيع قاعدة الشراكات من خلال إبرام اتفاقية جديدة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب إلى جانب جمعيات أخرى.

إن ما تشهده جهة مراكش آسفي اليوم يتجاوز حدود الأرقام والاجتماعات التحضيرية، ليؤسس لمرحلة جديدة عنوانها أن الانقطاع ليس قدرا محتوما بل فرصة لإعادة اكتشاف الذات.

فحين تتحول مراكز الفرصة الثانية من قاعة للتعويض إلى جسر للأمل، فإننا لا نستعيد تلميذا إلى مقعده فحسب، بل نستعيد مشروع مواطن وحلم أسرة ومستقبل جهة بأكملها، وهذا هو الرهان الحقيقي الذي ترفعه الأكاديمية اليوم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى