
السفير 24
تتجه أنظار الجسم المهني للمحامين، ومعه مختلف المتابعين للشأن القضائي بالمغرب، اليوم الثلاثاء 18 غشت، إلى الاجتماع المرتقب لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، والذي ينتظر أن يشكل محطة حاسمة لتحديد الموقف المقبل من قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون، وبعد أشهر من استمرار التوقف عن العمل الذي خاضته هيئات المحامين احتجاجا على عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة.
ومن المنتظر أن ينكب الاجتماع على مناقشة عدد من الخيارات المطروحة أمام المحامين، وفي مقدمتها الاستمرار في التوقف الشامل عن أداء المهام المهنية، أو استئناف العمل، إلى جانب إمكانية اعتماد أشكال أخرى من التحرك المهني للتفاعل مع المستجدات الجديدة.
ويأتي النقاش المرتقب في ظل اختلاف في وجهات النظر داخل صفوف المحامين بشأن الخطوة الأنسب بعد قرار المحكمة الدستورية، إذ تتمسك بعض الأصوات بضرورة مواصلة الضغط من أجل تحقيق مطالب المهنيين، بينما ترى أطراف أخرى أن التطورات الأخيرة تفرض إعادة تقييم مسار التوقف عن العمل، والبحث عن وسائل بديلة للاحتجاج والترافع حول الملفات المطروحة.
وكانت المحكمة الدستورية قد أعلنت، يوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، عن “تعذر البت” في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة القانون رقم 66.23 الخاص بتنظيم مهنة المحاماة لأحكام الدستور.
وبررت المحكمة قرارها بعدم إحالة النص الذي صادق عليه مجلس المستشارين عليها، وفق الشروط والإجراءات القانونية المطلوبة، وهو المعطى الذي ألقى بظلاله على النقاش داخل الهيئات المهنية، وفتح الباب أمام إعادة ترتيب المواقف بشأن الخطوات المقبلة.
ويرتقب أن يحدد اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب ملامح المرحلة القادمة، في ظل استمرار النقاش حول مشروع قانون المهنة، وتباين المواقف بشأن كيفية التعاطي مع التطورات التشريعية والقضائية المرتبطة به.



