
السفير 24
يستعد المنتدى الإعلامي للاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيسه، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق منصة إعلامية جديدة تحمل اسم «الشبكة للإعلام – Shabaka News»، في مشروع يطمح إلى بناء جسر إعلامي واقتصادي دائم بين المغرب والولايات المتحدة، انطلاقاً من الرباط وواشنطن.
ويأتي هذا الإعلان في سياق رمزي لافت، يتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، ومع استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم لكرة القدم 2030، بما يجعل المرحلة المقبلة محطة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والإعلامي والاستثماري.
وسيكون الكشف عن مؤسسي «الشبكة» من أبرز محاور المنتدى، باعتباره مناسبة لتقديم الفريق الذي يقف وراء المشروع والإعلان عن رؤيته للمرحلة المقبلة، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في مسيرة المنتدى والإعلام، من بينهم منير أوجري وحسن نجيبي.
ولا تقتصر فكرة «الشبكة» على إطلاق منصة إخبارية جديدة، بل تقوم على تصور لشبكة إعلامية عابرة للأطلسي تهتم بالأخبار والاقتصاد والاستثمار والأعمال والثقافة والرياضة، مع التركيز على الفرص التي يمكن أن تساهم في تطوير العلاقات المغربية–الأمريكية.
وتضع المنصة الاستثمار في صلب توجهها التحريري، من خلال متابعة المشاريع والفرص الاستثمارية بين البلدين، وتسليط الضوء على قطاعات البنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا والطاقة وريادة الأعمال، فضلاً عن مواكبة قصص المستثمرين والشركات والمبادرات التي يمكن أن تشكل جسوراً اقتصادية جديدة بين الرباط وواشنطن.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو الحدث الذي يرتقب أن يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات ويدفع نحو تسريع مشاريع البنية التحتية والنقل والفنادق والسياحة والخدمات والتهيئة الحضرية.
وترى «الشبكة» أن دور الإعلام لا ينبغي أن يتوقف عند نقل الخبر، وإنما يتعين أن يمتد إلى تفسير تداعياته، ورصد الفرص التي يفتحها، وتعريف المستثمرين ورجال الأعمال بالتحولات الاقتصادية والمشاريع الجديدة، بما يجعل المحتوى الإعلامي أداة للمعرفة واتخاذ القرار وبناء العلاقات.
كما تراهن المنصة على إنتاج محتوى متخصص في الاقتصاد والاستثمار، إلى جانب الأخبار والمجتمع والثقافة والرياضة والفعاليات، مع إيلاء اهتمام خاص للجالية المغربية بالولايات المتحدة، وقصص نجاحها وتجاربها والعلاقات التي تربطها بالمغرب.
ومن المنتظر كذلك أن تطلق «الشبكة» برامج بودكاست من الرباط وواشنطن العاصمة، تستضيف مستثمرين ورجال أعمال وإعلاميين ومسؤولين وخبراء وشخصيات مؤثرة، مع تقديم حوارات معمقة تتجاوز الإيقاع السريع للأخبار اليومية.
وسيكون وجود مراكز للإنتاج والمحتوى في الرباط وواشنطن عنصراً أساسياً في هوية المشروع، بما يسمح للمنصة بتقديم تغطية من مصدر الحدث، وتحويلها إلى حلقة وصل إعلامية بين مجتمعين وأسواقين وعاصمتين.
ويقول منظمو المشروع إن اختيار واشنطن لم يكن اعتباطياً، باعتبارها مركزاً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً للولايات المتحدة، في حين تمثل الرباط المركز السياسي والمؤسساتي للمملكة، وهو ما يمنح «الشبكة» إمكانية بناء تغطية متوازنة ومباشرة من جانبي الأطلسي.
وتحضر الخلفية التاريخية للعلاقات المغربية–الأمريكية بقوة في هذا المشروع، إذ يعود اعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة إلى سنة 1777، قبل أن تتعزز العلاقات بين البلدين بتوقيع معاهدة الصداقة والسلام سنة 1786. ويأتي استحضار هذه المحطات، وفق القائمين على المنتدى، باعتبارها أساساً يمكن البناء عليه نحو شراكات جديدة في المستقبل.
ومن المقرر أن يحتضن المغرب يوم 20 أغسطس 2026 بمدينة المحمدية إحدى فعاليات المنتدى الإعلامي، فيما تنظم الدورة الرئيسية بالولايات المتحدة يوم 30 أكتوبر 2026، من الرابعة إلى السادسة مساءً، بمدينة الإسكندرية في ولاية فرجينيا، بمشاركة إعلاميين ومنتجين ومهنيين وشركاء ساهموا في مسيرة المنتدى خلال العقد الماضي.
ويكتسي احتفال هذه السنة طابعاً مختلفاً، إذ لا يهدف فقط إلى استحضار حصيلة عشر سنوات من العمل، وإنما يشكل مناسبة للإعلان عن انتقال المنتدى من نموذج اللقاءات والمناسبات إلى مشروع إعلامي مستمر، قادر على مواكبة التحولات التي تعرفها العلاقات المغربية–الأمريكية.
كما يأتي إطلاق «الشبكة» ضمن برنامج Morocco Day، الذي يقوم على فكرة تعزيز التواصل وبناء جسور جديدة بين المجتمعين المغربي والأمريكي، لتضيف المنصة الإعلامية بعداً دائماً إلى هذه المبادرة من خلال إبقاء قنوات التواصل مفتوحة على مدار السنة.
ومع اقتراب المغرب من محطة 2030، يطمح القائمون على «الشبكة» إلى أن تكون المنصة حاضرة في مواكبة الاستثمارات والمشاريع الكبرى، والتعريف بالمغرب لدى المستثمر الأمريكي، ونقل صورة المغرب المعاصر إلى الجمهور الأمريكي، إلى جانب منح الجالية المغربية فضاءً لإبراز تجاربها ونجاحاتها وقصصها الإنسانية والمهنية.
وبذلك، يقدم المنتدى الإعلامي في عامه العاشر مشروعاً يتجاوز الاحتفال بالماضي، ليؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الربط بين الإعلام والاستثمار، وبين الخبر والفرص، وبين الرباط وواشنطن، في أفق مغرب 2030.



