
السفير 24
حذّرت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص من مخاطر السماح للصيادلة باستبدال الأدوية الأصلية بنظيراتها الجنيسة دون الرجوع إلى الطبيب، معتبرة أن اختلاف المكونات الثانوية بين النوعين قد يسبب آثارًا غير متوقعة، خاصة لدى المرضى المزمنين أو الحساسين للمواد المضافة.
وأكدت التنسيقية، في بيان حول إعداد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لـ“دليل الأدوية الجنيسة”، أن انعدام التكافؤ الحيوي بين العديد من الأدوية الجنيسة والأصلية يطرح إشكالًا حقيقيًا، في ظل غياب دراسات منشورة ومعايير صارمة تضمن فعالية هذه الأدوية وسلامة استخدامها.
كما نبهت إلى صعوبة مراقبة عمليات الاستبدال ميدانيًا بسبب غياب نظام رقمي موحد لتتبع الأدوية، ما يفتح المجال للفوضى والتضارب في المسؤوليات. وأشارت إلى تفاوت جودة التصنيع والمراقبة بين المختبرات المنتجة، مما يضعف الثقة في عدد من الأدوية الجنيسة.
وانتقد البيان غياب الصيادلة عن أماكن عملهم وترك الصيدليات تحت إشراف مساعدين غير مؤهلين، معتبرًا أن ذلك يجعل “الاستبدال المسؤول” مجرد إجراء إداري بعيد عن الواقع.
وفي السياق ذاته، شدد شراف لحنش، المنسق الوطني للتنسيقية، على أن غياب معادلة حقيقية بين الأدوية الأصلية والجنيسة “يمثل خطرًا يهدد حياة المرضى”، داعيًا إلى تأطير وتكوين المساعدين علميًا لضمان سلامة المرضى.
واختتمت التنسيقية دعوتها إلى تفعيل المراقبة الميدانية، وضمان حضور الصيادلة المؤطرين بشكل دائم، مع فرض تكوين إلزامي للمساعدين في مجال السلامة الدوائية قبل منحهم أي صلاحيات مهنية.



