أقلام حرة

هل ستكون صدور الأحكام نهاية مسلسل الحسيمة يعقبه عفو شامل

السفير 24 – الدنمارك : حيمري البشير

المحاكمة التي دامت أكثر من سنة وجاءت بعد حركة احتجاج سلمية ضد أوضاع مزرية تعيشها المنطقة. اتسمت في بعض الأحيان بنبرة التحدي لرموز الدولة ،والتي في الحقيقة كانت بهدف إرسال رسائل في حينها .وفعلا وصلت بصيغ متعددة، وصدرت قرارات ،تؤكد أنه مازال في الوطن رجال مفسدون ،ينهبون خيرات البلاد ،ولاينفذون مشاريع التنمية التي أقرتها أعلى سلطة لإنقاد البلاد يحتاجون للمحاسبة ،والتي كانت في حينها بعد الخلاصات التي خرج بها مجلس الحسابات ،وانتهت بإقالات ،دون تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ومقابل هؤلاء، رجال مخلصون يحبون الخير لمنطقتهم ولبلدهم ،كان من الضروري أن يكون المقالون من مناصبهم والمتسببون في مقتل محسن فكري مكان المحتجين على الأوضاع ،الذين حركوا الشارع حتى فقد ثقته في المسؤول وفي الأحزاب وفي الحياة في غياب الكرامة الإنسانية. الآن وبعد صدور الأحكام القاسية جدا وبعد انطلاق المشاريع ،لانريد جر البلاد لمسلسل عنف لن ينتهي لأن هناك من يتربص بنا وهم الأصدقاء قبل الأعداء الذين صوتوا ضد تنظيم كأس العالم.

نريد عفوا شاملا بعد صدور الأحكام ،نريد إشراك هذا الجيل الذي فقد الأمل في الحياة الكريمة في عملية التنمية الحقيقية وتنفيذ المشاريع الكبري وإقناع من سيصوت في سنة 2030، بأن المغرب قادر على التنظيم ويسير في خط تصاعدي سليم .لنطوي هذه الصفحة، ونعطي صورة للعالم بأن مايعرفه المغرب من حين لآخر رجة وليس ضجة في حاجة لإيقاظ النائمين ولفضح المتربصين والعابثين بمصير البلاد، والناهبين لخيراتها بغير حق. وفي نفس الوقت الشرفاء الأحرار الذين يريدون الخير للبلاد.

وبعد صدور الأحكام، نريد أن يصل صوتنا بهدوء و من مصلحة البلاد أن يصدر عفوا شاملا وطي هذه الصفحة ومنح الفرصة للذين قادوا حركة الإحتجاج والذين نجحوا في فضح الفساد والمفسدين، ولقنوا درسا بليغا للجميع ، أنهم مواطنون مخلصون لبلدهم وأن ماقاموا به كان حبا في الوطن.

يجب أن نعطيهم فرصة ليغيروا موقفهم من العديد ٬من القضايا وبالخصوص الأحزاب السياسية التي اعتبروها دكاكين تفتح أبوابها عند الحاجة .نريد أن تسترجع الأمة ثقتها في النخب السياسية حتى تكون مصدر استقرار ،مادامت قواعد الديمقراطية في العالم تفرض ذلك.لا نريد. أن يبدأ حراك جديد بعد صدور الأحكام القاسية، بل نريد أن يساهم الجميع في طي هذه الصفحة ولا خيار لنا سوى بالمطالبة بعفو شامل ونسيان ماحصل وفتح الباب من جديد أمام من صاغوا توصيات لجنة الإنصاف والمصالحة بتفعيل مضامينا وجعلنا نطمئن على مستقبل بلادنا ونواجه المتربصين بنا بوحدة صفنا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى