في الواجهة

ظهور إعلامي يثير الجدل.. قراءة في تصريحات هشام منصوري واختيار المنبر الجزائري

ظهور إعلامي يثير الجدل.. قراءة في تصريحات هشام منصوري واختيار المنبر الجزائري

le patrice

السفير 24

أثار الظهور الإعلامي الأخير للصحفي هشام منصوري عبر منصة إعلامية جزائرية موجة من التفاعل، بعدما أعاد طرح ملف برنامج “بيغاسوس” من خلال مقابلة تضمنت انتقادات واتهامات موجهة إلى المغرب، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين العمل الصحفي والاستقطاب السياسي والإعلامي في المنطقة.

ويرى متابعون أن أول ما لفت الانتباه في هذه الإطلالة هو اختيار منصوري لمنبر إعلامي جزائري معروف بخطه التحريري المنتقد للمغرب، رغم إقامته في فرنسا وانتمائه إلى شبكة صحفية دولية. ويعتبر هؤلاء أن هذا الاختيار يثير تساؤلات بشأن دوافع اللجوء إلى منصة تحمل مواقف سياسية واضحة، بدل تقديم ما يعتبره “معطيات جديدة” عبر مؤسسات إعلامية دولية أو جهات مهنية مستقلة.

وبحسب قراءات إعلامية، فإن المقابلة لم تتضمن وثائق أو أدلة تقنية جديدة تدعم الادعاءات المثارة، بل اعتمدت أساساً على روايات وشهادات سبق تداولها، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى اعتبار أن مضمون الحوار لم يضف عناصر جديدة إلى النقاش الدائر حول هذا الملف.

كما أثارت تصريحات منصوري بشأن واقع الحريات بالمغرب نقاشاً آخر، إذ يرى منتقدوه أن الصورة التي قدمها لا تنسجم مع كونه يمارس نشاطه الإعلامي ويعبر عن آرائه في وسائل إعلام دولية وخارج المغرب، معتبرين أن تقييم أوضاع الحريات ينبغي أن يستند إلى معطيات موضوعية وتقارير موثقة، بعيداً عن الخطابات السياسية المتبادلة.

وفي سياق متصل، استوقفت متابعين إشارات وردت في الحوار بخصوص بعض الشخصيات المرتبطة بقضية “اكديم إيزيك”، حيث اعتبر منتقدو المقابلة أن تناول هذه الملفات يقتضي مراعاة الأحكام القضائية الصادرة بشأنها، وتقديم الوقائع في إطارها القانوني، دون إغفال حساسية هذا الملف وما يرتبط به من أبعاد حقوقية وقضائية.

ومن جهة أخرى، سجل متابعون وجود ملاحظات تحريرية على النص المنشور للمقابلة، من بينها تكرار بعض الفقرات بشكل حرفي، وهو ما اعتبروه مؤشراً على غياب المراجعة التحريرية الدقيقة، الأمر الذي انعكس على جودة المادة الإعلامية وأثار تساؤلات حول مستوى التدقيق الذي سبق نشرها.

ويخلص متابعون إلى أن الجدل الذي أثارته هذه المقابلة لا يرتبط فقط بمضمون التصريحات، وإنما أيضاً بالسياق الإعلامي والسياسي الذي نشرت فيه، وبطبيعة المنصة التي احتضنتها، وهو ما جعلها محط نقاش واسع بين من يعتبرها تعبيراً عن موقف صحفي، ومن يراها جزءاً من خطاب إعلامي ذي أبعاد سياسية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى