في الواجهةمجتمع

اختفاء طالبي دكتوراه بعد مهمة علمية بالخارج يثير تساؤلات داخل كلية الآداب بالمحمدية

اختفاء طالبي دكتوراه بعد مهمة علمية بالخارج يثير تساؤلات داخل كلية الآداب بالمحمدية

السفير 24

في الوقت الذي تراهن فيه الجامعات المغربية على تعزيز حضورها الدولي من خلال تشجيع طلبة الدكتوراه على المشاركة في المؤتمرات والملتقيات العلمية والتكوينات الأكاديمية بالخارج، برزت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية معطيات تثير تساؤلات حول عدم عودة طالبين في سلك الدكتوراه إلى المغرب بعد انتهاء مهمة علمية بإحدى الدول الأوروبية، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات التأطير والمتابعة داخل برامج التنقل الأكاديمي.

وحسب مصادر “السفير 24″، فإن أحد أساتذة الكلية رافق الطالبين إلى إحدى الدول الأوروبية في إطار مشاركة علمية أو تكوين أكاديمي، قبل أن يعود إلى المغرب بعد انتهاء المهمة، في حين لم يعد الطالبان، وفق ما أكدته المصادر نفسها، التي أشارت إلى أن هذه الواقعة خلقت حالة من الاستغراب داخل الأوساط الجامعية بالنظر إلى طبيعة المهمة التي يفترض أن تنتهي بعودة جميع المشاركين إلى أرض الوطن.

ولم تقف المعطيات المتداولة عند هذه الواقعة، إذ تؤكد المصادر ذاتها أن الأستاذ نفسه سبق أن رافق، خلال السنة الماضية، طالب دكتوراه آخر إلى الخارج في إطار نشاط أكاديمي مماثل، غير أن هذا الأخير لم يعد بدوره إلى المغرب بعد انتهاء المهمة، وهو ما جعل تكرار الواقعة يثير تساؤلات متزايدة داخل الكلية حول أسباب عدم عودة الطلبة الذين يشاركون في هذه الأنشطة تحت إشراف الأستاذ نفسه.

ومن جهة أخرى، فإن الأصل في مثل هذه المشاركات أن تحقق أهدافا علمية وبحثية، وأن تساهم في تطوير كفاءات الباحثين وتقوية حضور الجامعة المغربية في المحافل الأكاديمية الدولية. غير أن تكرار مثل هذه الوقائع، إن ثبتت، قد ينعكس سلبا على صورة المؤسسة الجامعية، ويؤثر على مستوى الثقة التي تحظى بها لدى شركائها الدوليين، خاصة إذا تحولت برامج التنقل الأكاديمي إلى مصدر لإثارة الشبهات بدل أن تكون فضاء للإنتاج العلمي وتبادل الخبرات.

وفي المقابل، لا يمكن تحميل أي جهة مسؤولية قانونية أو إدارية في غياب نتائج تحقيق أو معطيات رسمية، غير أن تكرار الواقعة مع الأستاذ نفسه يجعل من المشروع طرح تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المعتمدة قبل إيفاد الطلبة، وآليات تتبعهم بعد انتهاء المهام العلمية، فضلا عن مدى وجود تقارير ترفع إلى إدارة المؤسسة بشأن كل مشاركة خارج أرض الوطن.

كما يفتح هذا الملف باب النقاش حول مسؤولية مختلف المتدخلين في تدبير برامج التنقل الأكاديمي، باعتبار أن هذه البرامج تمثل واجهة للجامعة المغربية أمام المؤسسات الأجنبية، الأمر الذي يستدعي الحرص على ضمان احترام الأهداف العلمية التي أحدثت من أجلها، وصيانة سمعة مؤسسات التعليم العالي.

هذا، ويبقى من المنتظر أن توضح عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية حقيقة هذه المعطيات، وما إذا كانت تتوفر على معلومات رسمية بشأن عدم عودة الطالبين، والإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن، خاصة في ظل تداول معطيات تتحدث عن واقعة مماثلة خلال السنة الماضية، وذلك بما يضمن تنوير الرأي العام الجامعي، ويحافظ في الآن ذاته على مصداقية المؤسسة واحترام الضمانات القانونية لجميع الأطراف.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. كفى من نشر الأكاذيب والافتراءات! الطلبة لم يفروا، بل هم في مهمة علمية وتدريب أكاديمي قانوني يُشرّف الجامعة والوطن. اتقوا الله في سمعة الناس وتحروا الحقيقة قبل النشر.

  2. الصحافة الحقيقية رسالة سامية وقوامها الصدق والأمانة وليست مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو الركض خلف نسب المشاهدة والتريند السريع، ولذلك فإن تحري الصحفي للأخلاق المهنية والدقة الصارمة في نقل المعلومة يعد صمام الأمان لحماية عقول الجماهير واستقرار المجتمعات. إن نشر الأخبار الزائفة والشائعات المضللة دون التثبت من المصادر الرسمية الموثوقة لا يهدد مصداقية الوسيلة الإعلامية فحسب، بل يملك قوة تدميرية قادرة على إشعال الفتن وتزييف الوعي العام، مما يجعل الالتزام بمواثيق الشرف الصحفي واجباً وطنياً وإنسانياً لا غنى عنه لبناء مجتمع واعي ومستقر.
    لذلك فمن العيب والعار أن يعمل صحفي غير مهني على تشويه سمعة مختبر علمي أو كلية أو جامعة وهو بذلك يسئ للبحث العلمي الجاد والرصين.
    وللإشارة فالدكتورة جميلة السعيدي تتمتع بسمعة طيبة ومشهود لها من طرف أجيال من الطلبة بالكفاءة والعطاء وحسن التأطير والتعامل، والله يوفقها ويجازيها بالخير، والله يهدي بعض أشباه الصحافيين، وتحية عالية للصحافة الحرة والهادفة

  3. خبر لا اساس له من الصحة؛ فالطلبة حاليا في دورات تدريبية . وأغلب ملفاتهم جاهزة للمناقشة، ومن غير المنطقي أن تضيع جهود 5 سنوات لتهرب إلى فرنسا وانت قادر على السفر إليها متى شئت . من رووح هذه المغالطات للإعلام يدفعه غل وحقد شخصي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى