أقلام حرة

ماحكم الشرع في سيطرة البعض على أرض كانت مصلى؟

السفير 24 / الدنمارك: حيمري البشير

سؤال تطرحه ساكنة مدينة العيون والمغاربة المنحذرين من المدينة بالخارج والتي كانت تلتقي فيه مرتين في السنة لأداء صلاة العيدين على السلطات على مستوى الإقليم ،على المجلس البلدي للمدينة الذي ربط الترخيص لبارونات العقار بالإجهاز على الغابة وإقامة تجزئة المصلى بإيجاد بديل للمصلى القديمة .وعلى المندوبية السامية للمياه والغابات توضيح مايجري، لماذا سكت الجميع عن هذا المنكر، وماوقع يتعتبر اعتداء على البيئة والإنسان يعتبر فسادا يجب محاربته .وعندما يرفع الشرفاء صوتهم للتنديد بماوقع ينعتون بشتى الأوصاف. ولو أن مواقفهم نابعة ٬من تعاليم الدين ومن القيم الإسلامية.

لا يجوز الاعتداء على حق الغير، أرضا كانت أو غيرها ، لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) النساء/29 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في “إرواء الغليل” (1459) .فما فعله بارونات العقار في تجزئة المصلى اعتداء على ملك الغير الذين رفعوا قضية في المحكمة .واعتداءعلى الساكنة التي تعتبر الغابة التي أجهزوا عليها متنفس لَّهُم ،وتجاوز خطير للتعليمات السامية لجلالة الملك الذي مافتئ يوصي بالحفاظ على البيئة وجعل الغابة خط أحمر لا بيجب تجاوزه.

عندما يستمر المخلصون من أبناء المدينة المعركة في محاربة الفساد وتنبيه المسؤولين وفضحهم لالتزامهم الصمت في كل التجاوزات التي حدثت في المصلى وفي استمرار المهندس المسؤول الأول في شراء الذمم على جميع الأصعدة لتمرير المشروع والذي ينبري كل مرة في توجيه السب والقدف للشرفاء الأحياء منهم والأموات الذي يواصلون هذه المعركة فإن ساكنة المدينة ستعرف الحقيقة ،وبالتالي ستعرف من هو الشريف الحقيقي ومن هو الحقير الذي يسعى للإثراء السريع خدمة لمصلحته الشخصية.

بارونات العقار والذين يقودهم المهندس حرموا الساكنة من مكان المصلى. والتي أوصى بها الرسول (ص) فعن أنس قال: قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما، يوم الأضحى، ويوم الفطر [صحيح سنن أبي داود]. فالذين سيطروا على أرض المصلى اغتصبوا مالكيها الحقيقيين وصادروا حقهم وفي نفس الوقت صادروا حق الساكن في استغلال المكان كمصلى مكان اللقاء.

نسأل الله في هذا الشهر العظيم أن يتولى المفسدين المحاربين للدين والمثيرين للفتن.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى