أقلام حرة

ترامب يهدد السلم في العالم

السفير 24| حيمري البشير _الدنمارك

هل سينفذ الرئيس الأمريكي قراره بنقل السفارة إلى القدس ،وسط ذهول وصمت العالم العربي والإسلامي ،أم تصريحاته تعتبر مجرد بالونات يطلقها لمعرفة موقف الزعماء العرب من تهديداته.

لقد قالها في حملته الإنتخابية ،واعتبرها العديد مجرد قرارا لدغدغة مشاعر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية واستمالتهم لدعمه في الإنتخابات ،ترامب يتحدى المسلمين اليوم باتخاذه هذ قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس والثمن أداه العرب في مؤتمر الرياض الذي جمع شيوخ الخليج ،لقد أبانوا على ضعفهم ووهنهم ،لقد باعوا القدس، وأضاعوا خمس مائة مليار دولار ،والتزموا الصمت اليوم ،تأكد ترامب من لقائه بهم أنهم لن يستطيعوا الرد على قراره ،لكنه واهم ،شكرًا لترامب الذي كشف عورتهم ،شكرًا له سيوقظ فينا العروبة والإسلام والنخوة العربية ،شكرًا لترامب ،الذي سيحرك فينا الشهامة العربية والإسلامية ،وسيدغدغ مشاعرنا لنصطف من أجل مقاومة المحتل ومن يسانده ،إسرائيل الطاعون والطاعون أمريكا ،هم أصل الإرهاب وحكام الخليج رعاته ،شكرًا أمريكا ،شكرًا ترامب ،إنك ستولع العالم ،دون أن تأبه بإهانتك لأمة الإسلام ،قرار ك سيحيي النضال فينا وليس في الشعب الفلسطني فحسب ،تيقن ومعك العالم أ ن قرارك هو مشروع شهادة ،تيقن أن في تطبيقك للقرار ستجر العالم للهاوية ،وسيتأكد الجميع بإن أمريكا يحكمها رجلا متهورا ،لا يدرك خطورة قراراته لقد تيقن من العرب الذين يحكمهم حكام،شاخوا ووهنوا ،كلهم اليوم يلتزمون الصمت إلا من رحم ربك الملك الذي قاطع جمعهم ، في الرياض ورفض الجلوس في لقائهم بترامب ،أرسل رسالة تحذير من مغبة تنفيذ القرار ،وشارع عربي وإسلامي صعد من الخطاب ،”القدس في أعناقنا.. القدس تنادينا”، إن أي قرار يسير في اتجاه تهويد القدس وتهجير سكانها والإجهاز على كل ما يتواجد فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية وفي مقدمها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، “لن يمر دون رد فعل في مستوى الحدث، سواء على المستوى الفلسطيني أو على مستوى الشارع العربي والإسلامي والشارع المسيحي”.

هل استوعب الرئيس الأمريكي خطورة الخطوة ، لا أدري هل يوجد في محيطه عقلاء يحذرونه من تجاوز القانون الدولي والقرارات الصادرة في الأمم المتحدة ،وعندما نذكر المحفل الأممي فإننا ننتظر موقف حازم من الأمين العام للأمم المتحدة يحذر فيه الرئيس الأمريكي من خطورة الخطوة المتخذة والتي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وتحديدا قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2253 و2254 لسنة 1967، كما تتناقض مع الاتفاقيات المعقودة والتفاهمات القائمة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
إن تنفيذ قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس يعتبر إجراءا سيغير الوضع السياسي للمدينة المقدسة، واستباقا غير مفهوم لنتائج مسلسل المفاوضات،الذي يعتبر موضوع القدس من قضايا الوضع النهائي في إطار حل الدولتين”.

ليعلم العالم أن هذا القرار سيؤثر سلبا على الجهود المكثفة الذي ما فتئت الإدارة الأمريكية تبذلها من أجل إحياء العملية السياسية، بل ويقضي نهائيا على ما تبقى من فرص تحقيق السلام في المنطقة.

إن تنفيذ قرار نقل السفارة للقدس تعتبره إسرائيل فرصة و ذريعة أخرى للمضي قدما في سياسة التهويد الممنهج للمدينة المقدسة، وطمس معالمها الدينية والروحية” .

وهذا يهدد أمن واستقرار منطقة تعمها أصلا حالة متقدمة من الاحتقان والتوتر، ويزيد من تأجيج مشاعر الغضب والإحباط والعداء وتغذيه مظاهر العنف والتطرف.

إن الشارع العربي والإسلامي ينتظر التمسك بقرارات الأمم المتحدة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني والسياسي للقدس،وفق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وعلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياتهم كاملة لتجنب كل ما من شأنه المساس بهذا الوضع أو تعطيل الجهود الدولية لتسوية قضية الصراع العربي الإسرائيلي ،إن التعامل مع قضية القدس يقتضي حكمة وترو اعتبارا لرمزية المدينة وخصوصياتها عند أتباع الديانات السماوية الثلاث.

ننتظر موقفا حازما من العالم الإسلامي وليس من العالم العربي ،موقفا نسترجع فيه وحدتنا واخوتنا ونخوتنا وعزنا وشرفنا لا نريد أن ينطبق علينا قول الرسول (ص) بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل
وماأخذ بالقوة يسترد بالقوة.
أبدًا لن نعترف بالمسخ الصهيوني دولةً على أرض فلسطين ..
و على الإطلاق لن تكون القدس عاصمة إلا لفلسطين ..
هذا عهدنا و إنا على العهد باقون .. و في درب الحفاظ عليه ماضون و صامدون ..القدس لنا لا لغيرنا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى