
السفير 24
في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، ولاسيما الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة بنسليمان، يوم 4 نونبر الجاري، من تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية التي أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في قضايا إجرامية، من بينهم أشخاص يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني.
وحسب مصدر لـ”السفير 24″، فإن العملية الأمنية الأولى نفذت بتنسيق بين عناصر الشرطة القضائية ببنسليمان ونظرائهم بفرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن سطات، حيث جرى توقيف أحد الأشخاص المعروفين بسوابقهم القضائية في مجال الاتجار بمختلف أنواع المخدرات، والمبحوث عنه بموجب عدة مذكرات بحث وطنية، وذلك بعد استثمار معلومات دقيقة أفادت بعودته بشكل سري إلى منزل أسرته لزيارة والديه.
وأضاف المصدر ذاته أن التدخل الأمني جرى وفق خطة محكمة، تم خلالها تطويق منزل عائلة المشتبه فيه، قبل أن تتم محاصرته وتوقيفه بسطح المنزل، بعدما حاول الفرار فور استشعاره بوجود العناصر الأمنية، غير أن يقظة المتدخلين حالت دون تمكنه من الإفلات من قبضتهم.
وفي السياق ذاته، جرى وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، وذلك في انتظار استكمال البحث القضائي وتحديد جميع الأفعال المنسوبة إليه، قبل تقديمه أمام العدالة.
وبموازاة مع هذه العملية، واصلت المصالح الأمنية تدخلاتها الميدانية، حيث تمكنت العناصر ذاتها، تنفيذا لتعليمات والي أمن سطات وتحت إشراف رئيس المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان، من توقيف شخص آخر من ذوي السوابق القضائية في مجال ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، متلبسا بحيازة وترويج مواد محظورة.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذا التدخل عن حجز 65 قرصا طبيا مهلوسا، إلى جانب قطع من مخدر الشيرا ومبلغ مالي يشتبه في ارتباطه بالنشاط الإجرامي المذكور، وذلك بعد عملية ترصد ومراقبة ميدانية انتهت بتوقيف المعني بالأمر.
ولم تتوقف التدخلات عند هذا الحد، إذ تمكنت العناصر الأمنية، في اليوم نفسه، من توقيف شخص ثالث من مواليد سنة 2000، ضبطت بحوزته 22 قرصا مهلوسا معدة للترويج، فضلا عن إيقاف شخص رابع يشكل موضوع برقية بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات والمسكرات والمشروبات الكحولية.
وفي سياق العمليات الأمنية ذاتها، تمكنت عناصر الفرقة من توقيف شخص آخر في العشرينات من عمره، كان قد ظل متواريا عن الأنظار لعدة أسابيع، ويشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة، فضلا عن تصوير مقاطع فيديو ونشرها وتذييعها واستعمالها في نشاطه الإجرامي.
وتعود تفاصيل هذه القضية، حسب المعطيات المتوفرة، إلى أواخر شهر يوليوز الماضي، حينما كان المعني بالأمر يقضي عقوبة بديلة تتمثل في العمل لفائدة المنفعة العامة بإحدى المؤسسات العمومية بمدينة بنسليمان، بناء على قرار صادر عن قاضي تنفيذ العقوبات بالمحكمة الابتدائية بالمدينة.
واستغل المشتبه فيه، وفق المعطيات ذاتها، وجوده داخل المؤسسة المذكورة لالتقاط مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بمكتب المسؤول عنها، كما عمد إلى استعمال صور ومعلومات أحد المحامين المنتمين إلى هيئة الدار البيضاء، حصل عليها من حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ، بهدف الإيقاع بأحد الأشخاص وإيهامه بأنه محام، وأنه يرغب في اقتناء هاتف نقال كان معروضا للبيع.
وبهذه الطريقة، تمكن المشتبه فيه، حسب المعطيات الأولية للبحث، من الاستيلاء على الهاتف النقال دون أداء قيمته المالية، قبل أن تنجح الأبحاث والتحريات الأمنية في تحديد مكانه وتوقيفه، ليتم تقديمه أمام أنظار السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، قصد اتخاذ المتعين قانونا في حقه.
وقد جرى إخضاع الموقوفين في قضايا المخدرات لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وتحديد الامتدادات المحتملة للأنشطة الإجرامية المشتبه فيها.
وتعكس هذه التدخلات تعدد مجالات العمل الأمني بمدينة بنسليمان، من خلال الجمع بين المقاربة الاستباقية لمحاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم وطنيا، والتصدي لأساليب النصب وانتحال الصفات، بما يعزز حماية المواطنين وممتلكاتهم وترسيخ الشعور بالأمن.


