
السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري
أسفرت الإنتخابات الأروبية التي جرت اليوم في العديد من الدول الأروبية ومن بينها الدنمارك، على نتائج غير منتظرة. هزيمة مذلة كما توقعنا لحزب الشعب اليميني، في الدنمارك وخسارة نسبية للأحزاب الكبيرة، وفوز غير متوقع لبعض أحزاب الوسط .
ويبدو أن هذه الأحزاب التي حافظت على مواقفها الثابتة من المهاجرين واللاجئين. قد نالت ثقة الناخبين الدنماركيين . لم أكن أتوقع نهائيا تقدم بعض الأحزاب التي عرفت إلى عهد قريب هزات أثرت على موقعها في الخريطة السياسية ، وكانت سببا في هزيمة تحالف الإشتراكيين. ويبدو أن حضورهم المتميز في الحملة الإنتخابية أثمر هذا اليوم على نتائج غير منتظرة ، تقدم كبير لحزب راديكال فنسترا وهو حزب وسط وأعتقد أن مواقفه من قضايا المهاجرين، لم تكن لها انعكاسات سلبية بل إيجابية.
وقد اتسمت انتخابات اليوم بتراجع الحزب الإشتراكي الديمقراطي في العاصمة كوبنهاكن وجاء في المرتبة الثانية بـ 593100 صوت بنسبة 22 في المائة ، بعد حزب رئيس الوزراء الحالي الذي حصل على 647560 بنسبة 25 في المائة، وحزب الشعب الإشتراكي جاء في المرتبة الثالثة و حصل على 364113 صوتا، وتراجع حزب الشعب الدنماركي اليميني الى المرتبة الرابعة بحصوله لخط على 296236 صوتا، كما أتى حزب الرادكال فنسترا في المرتبة الخامسة بـ 277376 صوتا ، ثم تلاه حزب المحافظين بـ 170540 صوتا .ثم أب القائمة الموحدة بـ 152358 صوتا يليه الحركة من أجل أروبا بـ 102233 صوتا ،وحزب البديل بـ 92742 صوتا وأخيرا لبرال أليانس بـ 60734 صوتا .
ومن الملاحظات التي سجلتها في هذه الإنتخابات تقدم واضح لحزب البديل الدنماركي والرادكال والقائمة الموحدة وبالخصوص في العاصمة، وتراجع الحزب الإشتراكي الذي ازدادت ثقة الشعب الدنماركي به في الأقاليم، فيما يبدو أن النتائج المحصل عليها من طرف حلفاء الحزب الإشتراكي الديمقراطي بالأمس ستكون لها انعكاسات على الإنتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الخامس من يونيو المقبل.
كل المتتبعين يتوقعون انعكاس النتائج المحصل عليها في الإنتخابات الأروبية على انتخابات البرلمان الدنماركي التي ستجري يوم الخامس من يونيو المقبل ،لاسيما بعدما تحققت كل التوقعات التي تكهنها العديد من المحللين السياسيين ،فقد تلقى حزب الشعب الدنماركي صفعة قوية سيكون لها وقع سلبي كذلك على الأحزاب اليمينية الشعبوية الأخرى التي ظهرت هذه السنة، ويبدو أن الشعب الدنماركي ومن خلال دعمه للأحزاب ذات التوجه الإشتراكي وحزب الرادكال ، (فينسترا) ، وحزب البديل قد أبان عن وعيه بخطورة هذه الأحزاب الشعبوية المتطرفة على سمعة الدنمارك كبلد عريق في الديمقراطية.
ومن خلال نتائج اليوم لايبدو أن حزب رئيس الوزراء الحالي سيفوز في الإنتخابات البرلمانية الدنماركية.



