في الواجهةمجتمع

مرصد مغربي ينتقد الأوضاع الاجتماعية ويطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها

مرصد مغربي ينتقد الأوضاع الاجتماعية ويطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها

le patrice

السفير 24

عبر المرصد المغربي لحقوق الإنسان، الفرع الجهوي سوس ماسة، عن قلقه إزاء ما وصفه بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية خلال المرحلة الراهنة، معتبراً أن مظاهر التوتر والاحتقان المجتمعي التي برزت خلال الفترة الأخيرة تستدعي مقاربة مسؤولة تقوم على المساءلة واحترام الحقوق والحريات وصون الكرامة الإنسانية.

وأوضح المرصد، في بلاغ استنكاري، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، أن الأحداث الأخيرة كشفت، وفق تقديره، عن واقع مقلق يتمثل في بحث عدد متزايد من الشباب عن فرص خارج الوطن، بدل بناء مستقبلهم داخله، معتبراً أن هذا الوضع يعكس أزمة ثقة في قدرة السياسات العمومية على توفير شروط العيش الكريم والأمن الاجتماعي والعدالة المجالية.

وحمل المرصد الحكومة، التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، مسؤولية سياسية عن مآلات الوضع الراهن، منتقداً ما اعتبره عجزاً عن تحويل مؤشرات النمو الاقتصادي المعلنة إلى نتائج ملموسة على مستوى الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بالقدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

كما سجل البلاغ استمرار اختلالات مرتبطة بسوق الشغل ومحدودية فرص العمل التي تضمن الاستقرار والكرامة، فضلاً عما وصفه بممارسات المحاباة والزبونية في الولوج إلى بعض المناصب والفرص، معتبراً أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، تتعارض مع مبادئ الاستحقاق والمساواة وتؤثر سلباً على الثقة في المؤسسات.

وانتقد المرصد السياسات والنماذج التنموية المعتمدة، معتبراً أنها لم تحقق، من وجهة نظره، الأثر المنتظر في تحسين جودة حياة المواطنين وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، داعياً إلى مراجعة شاملة لمنهجية إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق المقتضيات الدستورية.

وفي هذا السياق، دعا المرصد إلى ضمان بيئة اجتماعية واقتصادية تكفل الحق في الشغل والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والعيش الكريم، باعتبارها حقوقاً أساسية، كما شدد على ضرورة معالجة الأسباب البنيوية للاحتقان، وفي مقدمتها البطالة وتراجع القدرة الشرائية وضعف بعض الخدمات العمومية ومحدودية تكافؤ الفرص.

وطالب الفرع الجهوي للمرصد رئيس الحكومة بتحمل مسؤوليته السياسية كاملة، داعياً إياه إلى تقديم استقالته، كما دعا إلى فتح تقييم مؤسساتي مستقل للسياسات العمومية وترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية عند الاقتضاء.

وأكد المرصد كذلك ضرورة إرساء سياسات عمومية تقوم على العدالة الاجتماعية والشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تعزيز الحوار المجتمعي واحترام الحقوق والحريات وترسيخ دولة الحق والقانون.

وختم المرصد بلاغه بالتأكيد على أن صيانة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تشكل، في نظره، مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، محذراً من أن أي إصلاح يفقد جزءاً من مشروعيته عندما يعجز عن صون كرامة المواطنين وتوفير شروط العدالة والأمل للأجيال الصاعدة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى