السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري
مايجري في ليبيا يعتبر انتهاك صارخ ضد الشرعية والإتفاق المبرم في الصخيرات. من دفع البعبع المتقاعد لاتخاذ خطوة لزعزعة استقرار ليبيا ونسف الإتفاق الذي تم في الصخبرات المغربية، والذي تمخض عنه اتفاق بين جميع الفرقاء.
اللاعبون اليوم في ليبيا كثر، يتساءل الشارع الليبي والمغاربي لماذا تتدخل بعض الدول العربية في الشأن الداخلي الليبي ضاربة عرض الحائط ميثاق الجامعة العربية، وكذا ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي، لماذا لم تحترم مصر حسن الجوار وتهاجم طائرتها وطائرات الإمارات العربية طرابلس ليسقط شهداء من جنسيات مختلفة فيهم ست مغاربة ؟مادوافع فرنسا في تقديم الدعم اللوجستي لقوات حفتر المشكلة من العديد من المرتزقة؟ هل ستتدخل دول الجوار تونس والجزائر لمساندة حكومة الوفاق الوطني لإحباط الإنقلاب الذي يقوده حفتر ضد الشرعية؟ أسئلة يبحث الشارع الليبي لأجوبة عنها .
وفي ظل هذا التدهور الخطير الذي تعرفه ليبيا وسقوط العديد من الشهداء من جراء القصف العشوائي بما فيه مغاربة في غياب تحرك للحكومة المغربية ،تبقى منظمات المجتمع المغربي في ليبيا، هي التي تقوم مقام الحكومة المغربية وبالتنسيق مع السلطات الليبية في القيام بالإجراءات الأولية، في غياب مصالح السفارة المغربية بطرابلس وفي تلكأ القنصلية المغربية بتونس في التواصل مع الفاعلين المغاربة المتواجدين في الساحة.
مايجري في ليبيا يعتبر وصمة عار على جبين الأمين العام للجامعة العربية، التي لم تخرج بأي بيان تندد فيه بالتدخل العربي في الشأن الليبي والإعتداء على أراضيها.
إن التدهور الخطير الذي تعرفه ليبيا دفع الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، الى التنديد بالتدخل السافر لمصر والإمارات في شؤون بلد عربي إسلامي ضدا على الشرعية ووسط صمت الضمير العالمي، إن التدخل الأجنبي في ليبيا و مايجري في الجزائر والسودان وكلا الدولتين لهاحدود مع ليبيا، يدفعنا لدق ناقوس الخطر بأن المنطقة على وشك أن تعرف فوضى عارمة وحرب طاحنة بين أبناء البلد الواحد ،وفي غياب تدخل حاسم لمنظمة الأمم المتحدة للتنديد بالتدخل الخارجي في زعزعة استقرار هذه البلدان.
إن الأمور ستتدهور يوما عن آخر، وإذا كان الضحايا الذين يسقطون اليوم يعدون بالعشرات، فإن في غياب تدخل الأمم المتحدة، فالضحايا سيصبحون بالآلاف، فالمغرب وجد نفسه في وضع صعب جدا لأنه هو الذي احتضن الحوار بين الفرقاء في ليبيا، وله اليوم حوالي سبعين ألف من مواطنيه، فكيف سيتصرف لإنقاذ مايمكن إنقاذه.


