سياسةفي الواجهة

استقلاليو زاكورة يرفضون تجديد تزكية برلماني الإقليم للاستحقاقات القادمة

استقلاليو زاكورة يرفضون تجديد تزكية برلماني الإقليم للاستحقاقات القادمة

le patrice

السفير 24 – زاكورة: محمد بلفلاح

تشهد الساحة السياسية بإقليم زاكورة حالة من الغليان داخل صفوف حزب الاستقلال، بعدما عبر عدد من المناضلين والمستشارين الجماعيين ورؤساء الجماعات عن رفضهم القاطع لإعادة تزكية البرلماني الحالي لخوض الاستحقاقات المقبلة برمز الميزان، في ظل ما وصفوه بـ”تدهور علاقته بالقواعد الحزبية وفقدانه لثقة جزء واسع من الاستقلاليين بالإقليم”.

وحسب ما استقته “السفير 24” من معطيات محلية ومصادر متطابقة، فإن “حالة الاستياء لم تعد مجرد مواقف معزولة، بل تحولت إلى قناعة جماعية بضرورة ضخ دماء جديدة قادرة على إعادة الحيوية للتنظيم الحزبي محليا، والتجاوب مع انتظارات الساكنة”.

وأكدت مصادر استقلالية من زاكورة أن تراكم المسؤوليات لدى البرلماني، الذي يجمع بين عدة مهام تنظيمية وانتدابية، ساهم في إضعاف أدائه، وأدى إلى غيابه شبه التام عن التواصل الميداني وتأطير المناضلين.

وسجلت التصريحات التي أدلى بها عدد من الاستقلاليين بزاكورة لجريدة “السفير24” غياب البرلماني عن لقاءات تنظيمية مهمة، رغم توجيه الدعوة إليه، ما عمق من حالة الاحتقان داخل الحزب، خاصة في ظل تكرار ما وصف بـ”سياسة الهروب إلى الأمام” وإغلاق قنوات التواصل مع القواعد الحزبية.

كما أشار إلى أن مقر الحزب بالإقليم ظل مغلقا لفترات طويلة، ما اعتُبر مؤشرا على الجمود التنظيمي وغياب التأطير.

وفي السياق ذاته، عبر عدد من المستشارين ورؤساء الجماعات عن امتعاضهم من “عدم الوفاء بالالتزامات”، مؤكدين تسجيل إخلالات متكررة في الوعود السياسية والتنظيمية، سواء خلال تشكيل المجالس المنتخبة أو في تدبير التحالفات، وهو ما أثر سلبا على مصداقية الحزب محليا.

كما أثارت طريقة تدبير البرلماني الاستقلالي بزاكورة لبعض المحطات الانتخابية والتحالفات، خاصة مع أطراف سياسية أخرى، انتقادات حادة، حيث اعتبرها البعض خاضعة لحسابات شخصية على حساب مصالح الحزب.

ولم يقف الأمر عند حدود التدبير السياسي، بل امتد إلى ما وصفه التقرير بـ”السلوكيات غير اللائقة”، من قبيل صدور عبارات مسيئة في حق بعض المناضلين، وهو ما اعتُبر مسا بصورة الحزب وقيمه التنظيمية، وزاد من حدة التوتر الداخلي.

وأفاد استقلاليو زاكورة الغاضبون أن البرلماني الحالي الذي قالوا إنهم وافقوا على التصويت عليه ومساندته خلال الاستحقاقات السابقة امتثالا لقيادة الحزب التي اختارت تزكية الشخص ذاته خلال الاستحقاقات التشريعية لشهر شتنبر من العام 2021 وتجاوبا مع قرار الأمين العام السيد نزار بركة، إلا أن البرلماني الحالي، كما يقولون أصبح “فاقدا للثقة السياسية” في نظرهم، بعد تراكم الاختلالات، ما انعكس سلبا على الحضور السياسي للحزب بالإقليم. وأجمع الغاضبون من سلوكات البرلماني الذين دعوه وساندوه من قبل على ضرورة “عدم إعادة تزكيته خلال الاستحقاقات المقبلة”، والدفع بوجوه جديدة قادرة على إعادة بناء الثقة واسترجاع إشعاع الحزب.

كما دعا عدد من المستشارين ورؤساء الجماعات والمناضلين الاستقلاليين إلى التعجيل بإعادة هيكلة التنظيم الحزبي محليا، وفصل المسؤوليات، مع تعيين مفتش إقليمي متفرغ، بما يضمن فعالية أكبر في التدبير والتأطير، ويعيد التوازن للعمل الحزبي بزاكورة.

ويبدو أن قيادة حزب الاستقلال مطالبة اليوم بتدخل عاجل لاحتواء هذا التوتر الداخلي، وإعادة ترتيب البيت التنظيمي بالإقليم، في أفق استعادة ثقة المناضلين وتعزيز الحضور السياسي للحزب في واحدة من المناطق التي تعيش على وقع تحديات تنموية وانتظارات اجتماعية متزايدة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى