كتاب السفير

الذكرى الثانية لوفاة الشيخ الجليل سيدي حمزة ابن العباس

السفير 24 / د. عبد الله مشنون

شهدت مشيخة الزاوية القادرية البودشيشية توافد عدد من العلماء والمشايخ والاساتذة الاكادميين وشخصيات سياسية وحكومية وجموع غفيرة من طلبة العلم والمريدين والمحبين، تزامنا مع الذكرى الثانية لوفاة الشيخ المربي والعلامة الجليل حمزة ابن العباس قدس الله سره.

وقد حظيت هذه الذكرى بمتابعة اعلامية واسعة نظرا لمكانة الشيخ العلمية والتربوية وجهوده في خذمة الدين وذوذه عن حياضه.

وقد شهدت هذه الذكرى اقامة ندوة علمية، القى خلالها مجموعة من العلماء والمفكرين كلمات عبقة زكية، تشيد بالشيخ الرباني سيدي حمزة وخصاله ومناقبه وآثاره التربوية  والمعرفية .

كما ثم احياء ليلة مباركة  تليت فيها آيات الذكر الحكيم، ورددت فيها اناشيد وامداح في حب المصطفى  صلى الله عليه وسلم .

لقد اسس فضيلة الشيخ وأصل لمفاهيم حضارية بعثت التجديد في الدين من باب السلوك وتصفية القلوب وتخليتها من الجهل  والانحراف وتحليتها بثمار هذه المفاهيم كالاعتدال والوسطية والحوار  الهادف والتعايش في اطار المشترك الانساني.

والمتامل في الملتقى العالمي للتصوف وما يشهده من حضور وازن للعلماء والمشايخ والاكادميين والباحثين  والدعاة  والمريدين  المحبون المتشوفون المتشوقون،  ليدرك ما لهذه السنة  الحسنة من اثر وتاثير على القلوب والارواح، وانها صارت منارة يؤم اليها القاصي والداني وتهفو اليها الافئدة من شتى بقاع الارض.

وحرص فضيلة الشيخ سيدي حمزة قدس الله سره، على ترسيخ نمودج مجدد ومتجدد للتصوف السني ومحو تلك الصورة النمطية، التي ألصقت بالتصوف والتي تختصره في جماعات من الدراويش والعباد المنقطعين عن العالم، والمنزوين خلف مظاهر البؤس ولبس الرقاع.

لقد بدد مجدد الصوفية بكل هذه الظواهر  والمظاهر المدلهمة ونفض الغبار عن جوهر التصوف السني، فسطعت عليه انوار الجمال والبهاء لتسبل على المحبين حلل الحب والوفاء والرضا والرحمة والرفق.

والملتقى العالمي للتصوف الذي اسسه فضيلة الشيخ العارف بالله سيدي حمزة ابن العباس، والمقام سنويا بمداغ اقليم بركان.

قد اسهم في جملة  من الامور  اهمها 

1- التربية على السلوك القويم والاستقامة  ( لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه ).

2- جعل التصوف منطلقا للدعوة للحوار الهادف على اساس المشترك الانساني ونبذ الجدال العقيم والبعد عن التكفير والتبديع والحكم على الناس بالظن.

3- تذويب خوف غير المسلمين من الاسلام، فقد بددت دورات الملتقى الهالة التي احيطت بالدين واكتشف الناس جماله ورفعته وقدرته على تأليف القلوب وتهذيب النفوس، وان الاسلام دين حياة لا دين موت وعنف وارهاب .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى