
السفير 24 – أفريلي مهدي
شهدت إحدى الغابات الإفريقية سلوكا نادرا وغير مألوف في عالم الحيوان، حيث رصد اندلاع ما يشبه “حربا أهلية” بين مجموعتين من الشمبانزي، في ظاهرة لا تسجل إلا في حالات استثنائية جدا. ووفق ما نقلته صحيفة The Guardian، فإن هذه المواجهات لم تكن عفوية، بل اتسمت بدرجة عالية من التنظيم والتنسيق، ما أثار دهشة الباحثين والمتتبعين.
وفي السياق ذاته ، تفيد المعطيات أن الصراع بين المجموعتين تطور إلى هجمات متكررة ومباغتة، حيث كانت كل مجموعة تترصد الأخرى قبل تنفيذ اعتداءات جماعية مدروسة. وقد أسفرت هذه المواجهات العنيفة عن مقتل 24 فردا من الشمبانزي، في حصيلة ثقيلة تعكس شراسة النزاع وحدته، وهو ما يجعل هذه الواقعة من بين أخطر النزاعات المسجلة لدى هذا النوع من الحيوانات.
كما يرى متخصصون أن هذه “الحرب” قد تكون مرتبطة بالتنافس حول المجال الحيوي أو الموارد الغذائية، غير أن ما يميزها هو الطابع المنهجي الذي اتخذته، بما يشبه استراتيجيات الصراع لدى البشر ، حيت تفتح هذه الواقعة الباب أمام تساؤلات علمية عميقة حول جذور العنف والتنظيم داخل المجتمعات الحيوانية، خاصة لدى الشمبانزي الذي يُعد من أقرب الكائنات إلى الإنسان من حيث السلوك والبنية الاجتماعية.



