
السفير 24
سلط مقال تحليلي نشره موقع “Western Standard” الكندي الضوء على التحول اللافت الذي تشهده مكانة المغرب في مجال التعاون الأمني الدولي، معتبراً أن الخبرة المغربية باتت تشكل ركيزة أساسية في منظومات تأمين التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها الاستعدادات الجارية لكأس العالم 2026.
وأشار المقال إلى أن الرهانات الأمنية المرتبطة بهذا الحدث العالمي لم تعد تقتصر على حماية الملاعب أو تدبير الحشود، بل أصبحت تتطلب مقاربات متكاملة تشمل الاستخبارات، وتأمين الحدود، والتنسيق متعدد الأطراف بين الدول، وهو ما يمنح التجربة المغربية قيمة مضافة في هذا السياق.
وأبرز المصدر ذاته أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة تجربة نوعية في تدبير التحديات الأمنية المعقدة، سواء على المستوى الداخلي أو في إطار الشراكات الدولية، ما جعله يحظى بثقة متزايدة من قبل القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا الإطار، استحضر المقال مؤشرات عملية على هذا التعاون المتقدم، من بينها الزيارات المتبادلة والتنسيق المستمر بين الأجهزة الأمنية، إلى جانب إشراك المغرب في مبادرات استراتيجية مرتبطة بتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في موقعه ضمن خارطة الأمن الدولي.
كما قارن التحليل بالتجربة التي راكمتها دول أخرى خلال تنظيمها لمنافسات عالمية، مبرزاً أن تبادل الخبرات والتنسيق المبكر يشكلان عاملاً حاسماً في ضمان نجاح مثل هذه الأحداث، خاصة في ظل التحديات العابرة للحدود.
وخلص المقال إلى أن تصاعد الاهتمام الدولي بالنموذج الأمني المغربي يعكس إدراكاً متنامياً لنجاعته ومرونته، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق هذا التعاون، بما يضمن تأميناً محكماً لواحد من أكبر الأحداث الرياضية في العالم، ويكرّس في الآن ذاته موقع المغرب كشريك موثوق في هندسة الأمن العالمي.



