السفير 24 – حبيب كروم
ﻓﺘﺤﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﻟﻠﺼﺤﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﺷﺘﺮﻃﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ، ﺣﺪﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻠﻤﺒﺎﺭاﺓ ﺍﻳﺎﻡ 26 ﻭ 27 ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ، ﺣﺞ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ، للتباري ﺍﻣﺎﻡ ﻟﺠﻨﺔ ﻭﺯﺍﺭﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﺟﻬﻮﻱ ﺍﻭ ﺍﻛﺜﺮ، ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﺧﺒﺮﻭﺍ ﺍﻧﻬﻢ ﻣﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮﺭ ﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺳﺘﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺠﻨﺔ ﻓﺮﻧﺴﻴﺔ ﺣﺪﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻳﺎﻡ 07 ﻭ 08 ﻏﺸﺖ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺤﺴﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺘﺘﺒﻌﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺭﻛﻨﺎ ﺍﺳﺎﺳﻴﺎ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﺤﻀﺮﺓ ﻭﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺭﺣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺷﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻟﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻤﻞ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺟﺎﺀ ﺑﺎﻧﺎﺱ ﺍﻟﺪﻛﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻇﺮﻓﻴﺔ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﻭﺗﻨﺎﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﻭ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺿﺪ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.
ﻟﻜﻦ ﻭﻟﻼﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﺧﻴﺒﺖ ﺍﻻﻣﺎﻝ ﻭﻋﻜﺴﺖ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﻭإﻧﺘﻈﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﻭﻣﺘﺘﺒﻌﻲ الشأﻥ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ ﻭﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﻐﻴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﻣﺴﺒﻘﺎ ،ﺍﺳﻘﻄﺖ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﻴﺘﻢ ﺍﻗﺼﺎﺀ ﺍﻃﺮ ﻃﺒﻴﺔ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭﺭﻭﺡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﺗﻤﻴﺰﻭﺍ ﺑﺎﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺑﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﺍﻳﺔ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺗﺬﻛﺮ ﺑﻞ ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﺗﻢ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﺷﺨﺎﺹ ﺑﻤﻨﺎﺻﺐ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﺎﺭﻭﺍ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻮﻻﺋﻲ ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ، ﺑﻠﻐﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺗﻢ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺗﻢ ﺗﻐﻴﻴﺐ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻟﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻠﻐﻤﻮﺽ ﻭﺍﻟﺘﺨﺎﺩﻝ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻭ ﺍﻻﻗﺼﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ، ﻋﻠﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻋﻨﺼﺮﺍ ﺭﺋﻴﺴﻴﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﻋﻨﺪ ﻏﻴﺎﺑﻪ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﻫﻮ ﺷﻴﺊ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻭ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ ﺍﻭ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ( ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺫ ﻭﺳﻠﻄﺔ ) ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻨﺎﻓﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺎﻑ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺣﻴﺚ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ.
ﻟﺬﺍ فإن ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﺤﺼﺪ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﺼﻮﺭﻩ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻓﻬﻲ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﻭ ﺍﺣﺒﺎﻁ ﻭﻫﺪﺭ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺿﻌﻒ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ.



