
السفير 24
يبدو أن ملف أحد مسالك الماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع بالدار البيضاء، لم يعد قابلا للمعالجة بأجوبة عامة أو توضيحات لا تلامس جوهر الأسئلة التي يطرحها الطلبة، خصوصا بعد تراكم عدد من المعطيات التي سبق لموقع “السفير 24” أن أثارها في إطار متابعته لهذا الملف.
وكان مجلس الكلية قد قرر تعليق التسجيل بهذا الماستر خلال الموسم الجامعي المقبل، إلى حين استيفاء الشروط اللازمة لإعادة فتحه، وهو قرار يطرح، في المقابل، سؤالا أساسيا حول مصير الطلبة الذين يتابعون تكوينهم حاليا، وحقوقهم في النتائج والشواهد واستكمال مسارهم الجامعي.
وتتعلق أبرز التساؤلات بتأخر نشر نتائج السداسية الثالثة، والتأخر في توزيع بحوث نهاية الماستر على الأساتذة المؤطرين إلى نهاية يوليوز 2026، فضلا عن معطيات تفيد بتولي منسق المسلك تأطير 27 طالبا من أصل 31، إلى جانب تساؤلات حول إسناد بعض المواد لطلبة بسلك الدكتوراه، وحول إلزام الطلبة بالجمع بين البحث والتدريب، رغم ما تشير إليه المعطيات المتوفرة بشأن إمكانية الاختيار بينهما وفق الضوابط البيداغوجية.
كما زادت مطالبة إدارة الكلية، خلال الأيام الأخيرة، بعض الأساتذة بتسليم أوراق امتحانات الطلبة، من علامات الاستفهام حول ما يجري داخل هذا المسلك، وما إذا كان الأمر يتعلق بإجراء إداري عادي أم بمراجعة أو افتحاص لعملية التقييم والتنقيط.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة اليوم ليس فقط: ماذا وقع داخل هذا الماستر؟ بل أيضا: لماذا لا يقدم عميد الكلية جوابا مباشرا وشاملا عن هذه التساؤلات؟
فالطلبة لا يطالبون بأكثر من معرفة مصير نتائجهم، وبحوثهم، وشواهدهم، ومسارهم الجامعي، ومعرفة الأسباب التي تقف وراء القرارات والإجراءات المتخذة.
أما الاكتفاء بردود لا تجيب بشكل مباشر عن جوهر هذه الأسئلة، فإنه لا ينهي الجدل، بل يوسع دائرة التساؤلات ويجعل الحاجة إلى توضيح مؤسساتي أكثر إلحاحا.
والأمر هنا لا يتعلق باستهداف العميد أو التشكيك في قرارات إدارة الكلية، وإنما بمسؤولية المؤسسة في التواصل الواضح مع الطلبة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
لذلك، فإن “السفير 24” تضع السؤال بشكل صريح أمام عميد كلية عين السبع: هل توجد اختلالات بيداغوجية أو إدارية داخل هذا المسلك؟ ولماذا تأخرت النتائج والبحوث؟ وما مصير الطلبة الحاليين؟ وما طبيعة الإجراءات المتعلقة بأوراق الامتحانات؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة…
وإذا كانت كل المعطيات المتداولة لها تفسيرات قانونية وبيداغوجية سليمة، فإن تقديمها للرأي العام الجامعي سيكون كفيلا بإنهاء الجدل.
أما استمرار الغموض، فيجعل الدعوات إلى افتحاص مؤسساتي جدي ونزيه أكثر إلحاحا، حماية للطلبة، وصونا لسمعة المؤسسة، وتحديدا للمسؤوليات وفق ما قد تثبته الوثائق والمعطيات الرسمية.
فملف الطلبة لا يحتمل الصمت، ومستقبلهم ليس مجالا للتأجيل. والجواب الواضح من إدارة الكلية أصبح اليوم ضرورة، وليس خيارا.
وحق الرد والتوضيح يبقى مكفولا لعميد الكلية وإدارتها وكافة الأطراف المعنية.



