
السفير 24
تتواصل حالة الاحتقان داخل نادي الرجاء الرياضي، في ظل تراجع نتائج الفريق الأول وتزايد الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير المرحلة الحالية، بعدما خرجت هيئة منخرطي النادي ببلاغ عبّرت فيه عن قلقها إزاء الوضع الرياضي والتسييري، مطالبة باتخاذ قرارات عاجلة من شأنها إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.
وجاء موقف المنخرطين عقب الهزيمة التي مني بها الرجاء أمام نهضة بركان بهدفين دون رد، في مواجهة أثارت علامات استفهام بشأن الأداء الجماعي للفريق والاختيارات التقنية المعتمدة، كما أعادت النقاش حول مدى قدرة المجموعة الحالية على المنافسة وتحقيق تطلعات جماهير النادي.
ومن جانبه، أعلن مدرب الرجاء، باكو خيمينيز، تحمله مسؤولية الهزيمة خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، مشيراً إلى أنه ينتظر ما ستقرره إدارة النادي بشأن مستقبله، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن إمكانية حدوث تغييرات على مستوى العارضة التقنية.
واعتبرت هيئة المنخرطين أن حصيلة المكتب المسير الحالي لا تعكس حجم الانتظارات المرتبطة بنادٍ من قيمة الرجاء الرياضي، خاصة في ظل الإمكانيات المالية التي جرى توفيرها، مسجلة تحفظات بشأن عدد من القرارات المتعلقة بالتدبير الرياضي والتعاقدات، سواء على مستوى المدير الرياضي أو المدرب واللاعبين الذين التحقوا بالفريق.
كما أثارت الهيئة تساؤلات حول الاختيارات التي أشرف عليها المدير الرياضي روجيريو ماتياس، الذي أسندت إليه الإدارة صلاحيات واسعة في تدبير الملف الرياضي، بما في ذلك الانتدابات واختيار المدرب خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وذلك في أعقاب الخلاف الذي طبع علاقة النادي بالمدرب التونسي نصر الدين نابي.
وترى الهيئة أن المرحلة الحالية تستوجب تقييماً شاملاً لهذه الاختيارات، والوقوف على مدى نجاعتها في بناء فريق قادر على المنافسة، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بالقرارات التقنية والرياضية التي اتخذت خلال الفترة الماضية.
وفي أبرز مطالبها، دعت هيئة المنخرطين رئيس النادي إلى الدعوة لعقد جمع عام استثنائي، تخصص أشغاله لتقديم حصيلة المكتب المسير ومناقشتها، وتقييم الوضعين الرياضي والإداري، فضلاً عن التداول بشأن مستقبل تدبير شؤون النادي.
كما طالبت المكتب المسير الحالي بتحمل مسؤوليته وتقديم استقالته خلال الجمع العام المرتقب، معتبرة أن الحصيلة المسجلة لا تستجيب لطموحات مكونات النادي، ولا تعكس حجم الإمكانيات التي وضعت رهن إشارته.
وشدد البلاغ على ضرورة احترام صلاحيات المنخرطين وتمكينهم من المساهمة في تحديد مستقبل الرجاء واختيار الصيغة المناسبة لتدبيره، وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي والقوانين الجاري بها العمل، مع إخضاع المرحلة الحالية للتقييم والمساءلة أمام الأجهزة المختصة.
واختتمت هيئة المنخرطين موقفها بالتأكيد على أن مصلحة الرجاء الرياضي تفرض تجاوز منطق الانتظار واتخاذ خطوات عملية ومسؤولة، داعية ما يُعرف بـ«برلمان الرجاء» إلى تحمل مسؤولياته في هذه المرحلة، بما يضمن الحفاظ على استقرار النادي واستعادة تنافسيته ومكانته التي يتطلع إليها أنصاره.



