
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
تواصل ساكنة مركز آيت بدين باقليم الخميسات التعبير عن استيائها من الأوضاع البيئية والخدماتية التي يعيشها المركز، في ظل ما وصفته باستمرار الاختلالات وتجاهل الشكايات المتكررة الموجهة إلى المجلس الجماعي، مطالبةً بتدخل عاجل لوضع حد لمعاناة المواطنين.
وفي بيان احتجاجي صدر بتاريخ 31 أكتوبر 2026، استنكرت الساكنة ما اعتبرته تدهورا خطيرا في الوضع البيئي والصحي، خصوصا على مستوى قنوات الصرف الصحي، التي تتسبب، بحسب البيان، في انتشار الروائح الكريهة والحشرات، بما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، ولاسيما الأطفال.
كما عبّر المحتجون عن استيائهم من انتشار الأزبال والنفايات بمحيط المركز، في ظل غياب خدمة منتظمة للنظافة، الأمر الذي حول بعض الفضاءات إلى مطارح عشوائية، وسط مطالب بتدخل فوري لتحسين الوضع البيئي وضمان شروط العيش الكريم.
ولم يقتصر البيان على الجانب البيئي، بل تضمن أيضا انتقادات بشأن ما وصفته الساكنة باستغلال آليات وجرافات الجماعة لقضاء مصالح خاصة، بدل توظيفها في خدمة المصلحة العامة والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وفي هذا السياق، حملت الساكنة المجلس الجماعي كامل المسؤولية عن الأوضاع التي يشهدها المركز، داعية إلى إصلاح جذري ومستعجل لشبكة الصرف الصحي، والتدخل العاجل لرفع النفايات وتنظيم خدمة النظافة، فضلا عن فتح تحقيق بشأن تدبير واستغلال آليات الجماعة، بما يضمن توجيهها لخدمة الصالح العام.
وأمام استمرار هذه الأوضاع، أعلنت الساكنة عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية ثانية، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، أمام مقر جماعة آيت بدين، وذلك لمواصلة الضغط من أجل الاستجابة لمطالبها المشروعة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في إطار تصعيد سلمي يروم لفت انتباه الجهات المعنية إلى حجم المعاناة اليومية التي تواجهها الساكنة، والتأكيد على ضرورة تحمل المسؤولية والتفاعل الجدي مع مطالب المواطنين، بما يضمن بيئة سليمة وخدمات أساسية تليق بكرامة السكان.
ويبقى مطلب الساكنة الأساسي هو الانتقال من الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، ووضع حد للاختلالات التي تؤثر على جودة الحياة بمركز آيت بدين.



