
السفير 24
أصدر مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي لمدينة الدروة، اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، بيانا تنديدبا جاء فيه بأن مجلس المجتمع المدني يتابع ببالغ الإستغراب والأسف، إقدام رئيس جماعة الدروة على تقديم شكاية كيدية ضد رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي لمدينة الدروة، وذلك مباشرة بعد التقارير الإخبارية والمراسلات التي رفعها مجلس المجتمع المدني إلى كل من السيد عامل إقليم برشيد والسيد وزير الداخلية بشأن الاختلالات التي تم رصدها بخصوص صفقة التزفيت .
واعتبر المجلس أن هذا التطور يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام الأدوار الدستورية التي خولها دستور المملكة للمجتمع المدني، باعتباره شريكاً أساسياً في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، والمساهمة في تتبع الشأن العام، والتبليغ عن الاختلالات، والدفاع عن المال العام، في إطار من المسؤولية والالتزام بالقانون .
لقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في العديد من خطاباته السامية أن المجتمع المدني يعد شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية، وأن إعتماد المقاربة التشاركية وإشراك الفاعلين الجمعويين في تدبير الشأن العام يشكلان خياراً استراتيجياً لتعزيز الديمقراطية التشاركية، وترسيخ الحكامة الجيدة، داعياً إلى تمكين الجمعيات الجادة من الاضطلاع بأدوارها في الاقتراح والتتبع والتقييم، خدمةً للمواطن والوطن .
كما ينص الفصل 12 من دستور المملكة المغربية على مساهمة الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام في إعداد وتفعيل وتقييم قرارات ومشاريع المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، ويكفل الفصل 15 حق المواطنات والمواطنين والجمعيات في تقديم العرائض، فيما ينص الفصل 139 على إحداث آليات تشاركية للحوار والتشاور، قصد إشراك المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها وتقييمها .

وانطلاقاً من هذه المرجعيات الدستورية والتوجيهات الملكية السامية، فإن مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي لمدينة الدروة :
ـ يندد بإستعمال المساطر القضائية كوسيلة قد يُفهم منها التضييق على العمل الجمعوي الجاد، أو الحد من ممارسة الفاعلين المدنيين لأدوارهم الدستورية في تتبع الشأن العام والتبليغ المسؤول عن الاختلالات .
ـ يؤكد أن جميع التقارير والمراسلات التي رفعها إلى السلطات المختصة تمت في إطار القانون، وبناءً على معطيات ووثائق، وتجسيداً للواجب الوطني في حماية المال العام وخدمة المصلحة العامة .
ـ يعبر عن ثقته الكاملة في إستقلالية القضاء المغربي، وإيمانه بأن العدالة كفيلة بإظهار الحقيقة وضمان حقوق جميع الأطراف .
ـ يجدد عزمه على مواصلة أداء رسالته في تتبع تدبير الشأن المحلي، والدفاع عن مبادئ الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بكل استقلالية ومسؤولية .
وفي المقابل، يسجل المجلس بكل إعتزاز وتقدير حسن الاستقبال والتعامل المهني والمسؤول الذي حظي به رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي لمدينة الدروة من طرف عناصر الدرك الملكي، حيث لمس احتراماً كاملاً للقانون، وحسن الإنصات، والحياد في أداء المهام، بما يعكس الإحترافية العالية التي تتميز بها هذه المؤسسة الوطنية في خدمة العدالة وصون سيادة القانون .
وأكد المجلس أن موقفه لا يستهدف مؤسسات الدولة، بل إن ثقته راسخة في المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها القضاء والدرك الملكي والسلطات الرقابية، وأن هدفه سيظل الدفاع عن المصلحة العامة، وحماية المال العام، وتعزيز الشفافية، إنسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات دستور المملكة .
وفي الختام، أعلن مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي لمدينة الدروة للرأي العام المحلي والوطني أنه سيواصل القيام بواجبه الدستوري بكل مسؤولية واستقلالية، وأن أي محاولات للضغط أو التخويف لن تثنيه عن أداء رسالته في خدمة الساكنة، والدفاع عن سيادة القانون، وترسيخ الديمقراطية التشاركية التي جعلها جلالة الملك محمد السادس نصره الله خياراً ثابتاً لبناء مغرب المؤسسات والشفافية والتنمية.



