
السفير 24
تطرح وضعية قطاع النظافة بمدينة بنسليمان عددا من علامات الاستفهام، في ظل معطيات تفيد بعدم توفر شركة النظافة المكلفة بتدبير هذا المرفق على أسطول كاف ومخصص لجمع النفايات، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام الالتزامات المرتبطة بتدبير هذا القطاع الحيوي.
وتتزايد هذه التساؤلات أمام استمرار جمع النفايات بطرق وصفها عدد من المتتبعين في اتصالهم ب”السفير 24″ بأنها أقرب إلى الأساليب التقليدية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول الوسائل اللوجستيكية المعتمدة، ومدى ملاءمتها لمتطلبات مدينة يفترض أن تتوفر فيها خدمات نظافة تستجيب للمعايير المطلوبة.
وفي هذا السياق، يبقى السؤال الأبرز مطروحا: من يتحمل مسؤولية مراقبة مدى توفر الشركة على الوسائل والتجهيزات اللازمة لتنفيذ المهام الموكولة إليها؟ وهل جرى التأكد، قبل وأثناء تنفيذ عقد التدبير، من احترام الشركة لالتزاماتها التقنية واللوجستيكية؟
كما يطرح الوضع تساؤلا آخر حول الجهة التي تتولى مراقبة أداء الشركة ومدى التزامها بدفتر التحملات، خاصة أن جمع النفايات وتدبيرها يرتبطان بشكل مباشر بالصحة والسلامة والبيئة وجودة الحياة اليومية للسكان.
وبينما ينتظر المواطن البنيسليماني خدمة نظافة فعالة ومنظمة، تظل هذه الملاحظات بحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المعنية، لتنوير الرأي العام حول حقيقة الوضع، وطبيعة الوسائل التي تتوفر عليها الشركة، ومدى مطابقتها للالتزامات التعاقدية.
ويبقى حق الرد مكفولا للشركة والجهات المعنية لتقديم توضيحاتها بشأن هذه المعطيات، والكشف عن الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية خدمة جمع النفايات وفق الشروط والمعايير المطلوبة.



