في الواجهة

جمعية الناشرين ترد بقوة على أوزين: الإساءة للصحافة مرفوضة ومحاولات التأثير في المشهد الإعلامي لن تمر

جمعية الناشرين ترد بقوة على أوزين: الإساءة للصحافة مرفوضة ومحاولات التأثير في المشهد الإعلامي لن تمر

REGION CASA SETTAT

السفير 24 

تابعت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، ببالغ الاستنكار، ما صدر عن السيد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، من عبارات اعتبرتها الجمعية تنطوي على التجريح الشخصي والتحقير والإساءة في حق رئيس الجمعية المغربية للناشرين.

وتسجل الجمعية أن السيد محمد أوزين اختار أن يوقّع تدوينته بصفته أميناً عاماً لحزب سياسي، وهو ما يجعل الأمر، بحسب الجمعية، يتجاوز حدود الانفعال الشخصي أو الخلاف العابر، ليصبح موقفاً صادراً عن مسؤول سياسي يفترض أن يستحضر ثقل صفته الحزبية، ومسؤولية موقعه، وصورة المؤسسة السياسية التي يمثلها.

وأكدت الجمعية أن الإساءة إلى رئيسها بسبب صفته المهنية ومواقفه لا تستهدف شخصه وحده، وإنما تمس منظمة مهنية وطنية، وتمس معها الناشرين والصحافيين الذين اختاروه بطريقة ديمقراطية لتمثيلهم والدفاع عن استقلالية الصحافة المغربية وكرامة العاملين في القطاع.

واعتبرت الجمعية أن ما صدر عن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية لا ينسجم، في تقديرها، مع مستوى المسؤولية السياسية المفترضة في مسؤول حزبي، ولا يعكس المكانة التي يفترض أن يتحلى بها زعيم حزب سياسي في تعاطيه مع الفاعلين المهنيين والإعلاميين.

وأضافت الجمعية أن هذه التدوينة تأتي لتضاف إلى تصريحات سبق للأمين العام للحزب أن أدلى بها عبر القناة الثانية، عقب الاعتداء الذي تعرض له طاقم موقع “شوف تيفي” بخنيفرة ووادي إفران، من طرف شقيق الأمين العام ومن معه، أثناء قيام الطاقم بتغطية معاناة الساكنة المتضررة من الأمطار الطوفانية، وهي الوقائع التي كانت موضوع شكايات لدى مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي.

كما استحضرت الجمعية تصريحات محمد أوزين على هامش مناقشة البرلمان بغرفتيه لمشروع تجديد هياكل المجلس الوطني للصحافة، وما وصفته بالنعوت المسيئة التي وجهها إلى الجمعية، معتبرة أن مثل هذه المواقف تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقة التي يريد بعض الفاعلين السياسيين إقامتها مع الجسم الصحفي والمهني.

وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين أنها قررت، بكل مسؤولية، تجاهل أنشطة حزب الحركة الشعبية وأمينه العام، معتبرة أن المرحلة تقتضي وضع مسافة واضحة بين العمل المهني الإعلامي وبين ما تعتبره الجمعية محاولات للتأثير في المشهد الإعلامي أو توظيفه لخدمة أجندات سياسية وانتخابية.

وشددت الجمعية على أنها لن تتردد في تحمل مسؤوليتها المهنية في رصد وفضح ما تعتبره تجاوزات في تدبير الشأن الجماعي أو في ممارسة التمثيل الانتخابي داخل المؤسسات المنتخبة والتشريعية، مؤكدة أن استقلالية الإعلام وكرامة الصحافيين والناشرين ليستا مجالاً للمساومة أو الابتزاز السياسي.

وختمت الجمعية موقفها بالتأكيد على أن المشهد الإعلامي الوطني لا يمكن أن يكون مجالاً لعقد صفقات سياسية أو محاولة توجيه التغطية الإعلامية لخدمة الحملات الانتخابية، وأن احترام الصحافة واستقلاليتها يظل شرطاً أساسياً لأي ممارسة سياسية مسؤولة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى