
السفير 24
أثارت زيارة عدد من رؤساء الجماعات المنتمين إلى حزب الاستقلال، إلى جانب رؤساء سابقين، لرئيس جماعة سيدي عبد الخالق قصد الاطمئنان على حالته الصحية، العديد من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم برشيد، بعدما تجاوزت، وفق معطيات متداولة، بعدها الإنساني لتتحول إلى مناسبة لمناقشة عدد من القضايا التنظيمية والسياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة لـ”السفير 24″، فقد تطرق المجتمعون إلى الوضع التنظيمي للحزب بالإقليم، حيث جرى التأكيد، وفق المصادر ذاتها، على ضرورة أن تكون القرارات السياسية، وخاصة المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، ثمرة تشاور وتنسيق مع المنتخبين ورؤساء الجماعات، بعيدا عن أي تدخلات أو قرارات تتخذ خارج الإطار التوافقي الذي يضمن وحدة الصف الحزبي.
وتفيد المعطيات نفسها بأن ملف التزكية البرلمانية كان من أبرز المواضيع التي استأثرت بالنقاش، إذ يرى عدد من المنتخبين، وفق ما يتم تداوله، أن أي حسم في هذا الملف دون إشراك الفاعلين المحليين قد ينعكس سلبا على تماسك الحزب وقوته التنظيمية بالإقليم، في مرحلة تقتضي، أكثر من أي وقت مضى، الحفاظ على وحدة الموقف.
وفي السياق ذاته، تتحدث تقديرات سياسية متداولة عن احتمال حدوث تحولات داخل الخريطة الحزبية بالإقليم، إذا لم يتم التوصل إلى توافق بشأن اختيار المرشح البرلماني. كما تشير هذه القراءات إلى أن عددا من الرؤساء الحاليين والسابقين قد يدرسون خيارات سياسية أخرى، في ظل حديث عن اهتمام بعض الأحزاب باستقطابهم، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أي تغيير في تموقع هذا الثقل الانتخابي قد تكون له انعكاسات مباشرة على نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم برشيد، خاصة أن اصطفاف رؤساء الجماعات الحاليين والسابقين داخل توجه سياسي موحد من شأنه أن يغير معادلة التنافس، ويجعل حزب الاستقلال أمام تحد حقيقي للحفاظ على المقعد البرلماني الذي ظل من نصيبه خلال عدد من المحطات الانتخابية السابقة.



