في الواجهةمجتمع

من صاحب المشروع؟.. تعميم مصابيح LED ببرشيد يعيد المجلس الجماعي السابق إلى واجهة النقاش المحلي

من صاحب المشروع؟.. تعميم مصابيح LED ببرشيد يعيد المجلس الجماعي السابق إلى واجهة النقاش المحلي

le patrice

السفير 24

عاد مشروع تعميم مصابيح الإنارة العمومية من نوع LED بمدينة برشيد إلى واجهة النقاش المحلي، عقب تداول عدد من المنابر الإعلامية والصفحات لمضامين تربط انطلاق المشروع بمرحلة تدبيرية معينة، وهو ما فتح باب التساؤلات حول الخلفيات الحقيقية لهذا الورش ومختلف المراحل التي مر منها قبل وصوله إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع.

وحسب مصدر خاص لـ”السفير 24″، فإن مشروع تعميم مصابيح LED بمدينة برشيد ليس مشروعا مستحدثا أو وليد المرحلة الحالية، بل يندرج ضمن مشاريع تمت برمجتها والإعداد لها خلال الولاية الجماعية السابقة، في إطار رؤية تروم تحديث شبكة الإنارة العمومية وتحسين مردوديتها الطاقية وتقليص كلفة الاستهلاك الكهربائي، إلى جانب الرفع من جودة الخدمات المقدمة للساكنة وتعزيز شروط السلامة داخل الفضاءات العمومية.

وأضاف المصدر ذاته أن عددا من المشاريع التنموية الكبرى تمر عبر مساطر إدارية وتقنية ومالية طويلة، تمتد أحيانا لسنوات قبل أن تصل إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، ما يجعل من الصعب ربطها بفترة تدبيرية واحدة أو اختزالها في جهة بعينها، باعتبار أن المشاريع العمومية تشكل في جوهرها حصيلة تراكمات مؤسساتية ومساهمات متعددة تتداخل فيها مراحل الدراسة والبرمجة والتمويل والتنفيذ والتتبع.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه مدينة برشيد نقاشا متزايدا حول ضرورة ترسيخ ثقافة الإنصاف في تقييم المنجزات العمومية، بعيدا عن محاولات توظيف بعض المشاريع في سجالات سياسية أو انتخابية، خاصة أن المرفق العمومي يبقى ملكا لجميع المواطنين، وأن نجاح أي مشروع تنموي يفترض أن يحسب للمؤسسة ولمسار العمل الجماعي أكثر مما يحسب للأفراد.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مشروع تعميم مصابيح LED يمثل خطوة مهمة في اتجاه تحديث البنية التحتية للإنارة العمومية بالمدينة، بالنظر إلى ما توفره هذه التقنية من اقتصاد في استهلاك الطاقة وتحسين لمستوى الإضاءة وتقليص للأعباء المالية المرتبطة بالصيانة والاستهلاك، وهو ما ينعكس إيجابا على ميزانية الجماعة وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي المقابل، يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن من حق الرأي العام الاطلاع على مختلف المراحل التي مر منها المشروع، ومعرفة الجهات التي ساهمت في إعداده وبرمجته وتمويله وتنفيذه، وذلك في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبعيدا عن أي اصطفاف سياسي أو حزبي، يبقى الثابت أن المشاريع التنموية لا تقاس بمنطق المزايدات أو محاولة احتكار الإنجازات، وإنما بمدى انعكاسها الإيجابي على حياة المواطنين وتحقيقها للأهداف التي أنجزت من أجلها. فالتنمية الحقيقية هي مسار تراكمي تشارك فيه مؤسسات ومنتخبون وأطر تقنية وإدارية عبر مراحل متعاقبة، بما يجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

وفي ظل هذا النقاش، تتعزز الدعوات إلى اعتماد خطاب موضوعي ومتوازن في تناول القضايا التنموية بمدينة برشيد، يقوم على تثمين كل المبادرات التي تخدم الساكنة، مع الحرص في الوقت نفسه على توثيق الوقائع واحترام التسلسل الزمني للمشاريع، بما يضمن للرأي العام صورة كاملة ودقيقة عن مسار التنمية المحلية بعيدا عن أي توظيف سياسي أو حسابات ظرفية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى