أقلام حرة

الجيل الأول بين الولاء للوطن وعجزهم عن إقناع أولادهم بحب الوطن

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

حاولت أكثر من مرة التقرب للجيل الأول من مغاربة العالم للتحدث معهم في قضايا الوطن، لسبب بسيط غياب التواصل والحوار البناء والشفاف بَينهم وبين الجهات التي تتحمل مسؤولية تدبير ملف الهجرة. اكتشفت غياب الشجاعة في التعبير عن مواقفهم في كل ما يجري والأكثر حتى الذين عبروا رفضوا الإدلاء بأسمائهم الحقيقية خشية ربما المحاسبة، رغم أن مواقفهم جد عادية لا تخرج عن الجو العام الديمقراطي الذي يعيشون فيه.

عندما تطرح سؤال يتعلق بالهوية والفرق بين الأجيال ،يؤكدون في غالبيتهم بالفرق بين الجيل الأول الذي قدم تضحيات كبيرة في سبيل دعم الإقتصاد الوطني، من خلال تحويلات مالية. لكن الوضع يختلف مع الجيل الثالث والرابع، والجمبع يؤكد على دق ناقوس الخطر .لأن الدولة ومؤسساتها غائبة، تحدث معي أحدهم بمرارة وقال لي ندمت على الإستثمار في بلدي في مجال العقار وخسرت مابذلته لسنوات وأصبحت لدي قناعة تامة بعدم الالإستقرار والعيش في المغرب. قناعة أصبحت لدى الجيل الأول فكيف للأجيال الأخرى أن تحافظ على الإرتباط بالهوية الوطنية.

الإرتباط بالوطن يتطلب سياسة جديدة .الإرتباط بالوطن يتطلب تصحيح الصورة لدى الأجيال لما يحدث. الإرتباط بالوطن يتطلب ديمقراطية تشاركية ،تتأتى من خلال إشراكهم في الحوار والتدبير. ومن دون ذلك ستستفحل الهوة أكثر بين أجيال الهجرة ،ليس من مصلحة المغرب العودة لسياسة القمع ،ومصادرة الحريات ،بل يجب على الدولة أن تعطي ضمانات بأن سنوات الرصاص لن تعود.

حتى يقتنع المواطن الذي يعيش بالخارج بمجال الحريات والديمقراطية ويساهم كل واحد من موقعه في البناء الديمقراطي .حتى يحس الجميع بأن الوطن مكان للجميع. وأن عهد سنوات الرصاص قد ولى دون عودة ونقطع الطريق على كل من يسعى العبث بالوطن وبكل المنجزات التي تحققت . ولى انتظار أن يتحقق الحلم الذي يعتبر قاسمنا أتمنى عطلة سعيدة في مغرب منبت الأحرار الذي نحبه.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى