
السفير 24
وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الدستوري، السيدة سعيدة زهير، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الحرائق التي شهدتها عدد من مناطق إقليم سطات خلال الأيام الأخيرة، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية وصفت بالثقيلة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تداعيات كارثية خلفتها الحرائق التي اجتاحت مساحات فلاحية وغابوية واسعة بعدد من دواوير الإقليم، مخلفة أضرارا جسيمة طالت محاصيل زراعية ومواشي وممتلكات فلاحية، إضافة إلى تسجيل وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة، ما زاد من حجم المعاناة داخل الوسط القروي.
وأكدت النائبة سعيدة زهير، في سؤالها الكتابي، أن عددا من المناطق المتضررة، من بينها جماعة الحوازة وأولاد سعيد المزامز الجنوبية وغيرها من الدواوير، تعيش اليوم على وقع حالة من القلق والاستياء، في ظل تضرر مصادر رزق أساسية لعدد من الأسر الفلاحية التي وجدت نفسها أمام خسائر كبيرة ومفاجئة.
وشددت المراسلة على أن المتضررين يترقبون اليوم إجراءات ملموسة على مستوى الجرد الدقيق للخسائر، وتسريع مساطر التعويض والدعم، مع ضرورة تبسيط الولوج إلى مختلف برامج المواكبة، وتفعيل دور التأمين الفلاحي بشكل أكثر نجاعة وفعالية، بما يضمن الإنصاف والعدالة في التعويض.
كما نبهت إلى أن الشعور المتنامي بالغبن لدى المتضررين لا يرتبط فقط بحجم الخسائر المسجلة، بل أيضا بالإحساس بوجود تفاوت مجالي في سرعة وفعالية الاستجابة لمثل هذه الكوارث، رغم أن حماية الأرواح والممتلكات والثروات الفلاحية يفترض أن تظل حقا مكفولا لجميع المواطنات والمواطنين دون تمييز.
وأمام خطورة هذه الحرائق وما خلفته من آثار إنسانية واجتماعية واقتصادية مؤلمة، تساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز منظومة الوقاية من الحرائق وتحسين وسائل الرصد والتدخل السريع على مستوى الإقليم.
كما استفسرت عن التدابير المستعجلة الكفيلة بمواكبة الفلاحين ومربي الماشية والأسر المتضررة وتمكينهم من الدعم والتعويض اللازمين، إضافة إلى مدى تفعيل آليات التأمين الفلاحي وصناديق الدعم في معالجة آثار هذه الحرائق.
وينتظر أن يفتح هذا السؤال البرلماني نقاشا جديدا حول نجاعة منظومة تدبير الكوارث الفلاحية بالمجال القروي، وسبل تعزيز آليات الوقاية والدعم بما يضمن استجابة أسرع وأكثر عدلا لفائدة المتضررين.



