في الواجهةسياسة

نقاش برلماني حول ولوج المحاماة: توجه لرفع سن الولوج وتباين بشأن “الماستر” والتكوين

نقاش برلماني حول ولوج المحاماة: توجه لرفع سن الولوج وتباين بشأن “الماستر” والتكوين

le patrice

السفير 24

شهد مجلس النواب، أمس الأربعاء، نقاشا موسعا جمع مكونات الأغلبية والمعارضة، خلص إلى توافق مبدئي حول ضرورة ضمان الحق في الولوج إلى مهنة المحاماة دون تقييده بسقف سني محدد في 40 سنة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التأهيل المهني ومبدأ تكافؤ الفرص.

وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، المخصص للدراسة التفصيلية لمشروع القانون رقم 66.23 المنظم للمهنة، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، شدد النواب على أن مراجعة شرط السن تنسجم مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور، الذي يكفل المساواة في الولوج إلى الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الشغل.

وفي هذا السياق، برز اتجاه عام داخل الفرق البرلمانية نحو رفع سقف سن الولوج إلى 45 سنة على الأقل، اعتباراً لكون المسارات الأكاديمية والمهنية لعدد من خريجي كليات الحقوق قد تعرف تأخراً أو تحولات تستدعي مرونة أكبر في شروط الولوج.

كما أثار عدد من النواب مسألة اشتراط “القدرة الصحية” لممارسة المهنة، معتبرين أن الصياغة الحالية تظل عامة وقد تفتح الباب أمام تأويلات قد تؤدي إلى إقصاء بعض الفئات، خاصة الأشخاص في وضعية إعاقة، مقترحين اعتماد مفهوم “القدرة الفعلية” بشكل أكثر دقة ووضوحاً.

وفي مقابل هذا التوافق، برزت اختلافات بخصوص إحداث معهد خاص لتكوين المحامين، حيث دافعت بعض مكونات الأغلبية عن أهمية هذا الورش لتأهيل المترشحين وفق معايير حديثة، بينما عبرت أطراف من المعارضة عن تخوفها من تأثير ذلك على أدوار الهيئات المهنية التقليدية، داعية إلى توضيح اختصاصاته وضمان تكامله مع البنيات القائمة.

أما بخصوص اشتراط شهادة الماستر، فقد اعتبرته بعض الفرق خطوة إيجابية من شأنها الرفع من جودة التكوين القانوني وتعزيز القدرات البحثية والمنهجية للمرشحين، في حين رأت أطراف أخرى أنه قد يحد من تكافؤ الفرص، مؤكدة أن التكوين العملي داخل المحاكم يظل أساسيا في بناء كفاءة المحامي.

وفي تفاعله مع هذه المداخلات، أكد وزير العدل انفتاح الوزارة على مختلف المقترحات، مشيرا إلى أن شرط السن قابل للمراجعة، وأن اعتماد شهادة الماستر لن يكون حاسماً بقدر ما ستظل مباراة الولوج هي المعيار الفاصل لتقييم الكفاءة.

كما أوضح أن شرط القدرة الصحية يروم تفادي الحالات التي قد تعيق الممارسة السليمة للمهنة، داعيا إلى تقديم تعديلات دقيقة تضمن عدم تحوله إلى أداة إقصاء.

وفي ما يتعلق بمعهد التكوين، كشف وهبي عن قرب افتتاحه بمدينة طنجة، مع إمكانية تعميمه مستقبلاً، موضحاً أن التكوين سيمتد لسنتين ويجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، مع توفير منحة للمتدربين، وذلك في إطار الرفع من جودة التكوين المهني.

ويأتي هذا النقاش في سياق ورش إصلاح مهنة المحاماة، الذي يسعى إلى تحديث شروط الولوج وتعزيز الضمانات المهنية، بما يواكب التحولات القانونية والمؤسساتية ويكرس مبادئ العدالة والإنصاف.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى