مجتمعفي الواجهة

كلية الحقوق بالمحمدية تستعد لمرحلة جديدة.. تقسيم مرتقب إلى مؤسستين لتعزيز الحكامة وتخفيف الضغط

كلية الحقوق بالمحمدية تستعد لمرحلة جديدة.. تقسيم مرتقب إلى مؤسستين لتعزيز الحكامة وتخفيف الضغط

السفير 24

تستعد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية لدخول مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة، من خلال مشروع يرمي إلى تقسيم المؤسسة الحالية إلى مؤسستين جامعيتين مستقلتين، الأولى تعنى بعلوم الاقتصاد والتدبير ، والثانية متخصصة في العلوم القانونية والسياسية، وذلك في أفق الدخول الجامعي المقبل.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التقسيم يرتبط باستكمال المساطر التنظيمية والقانونية اللازمة، في انتظار صدور المرسوم الوزاري المرتقب أواخر شهر غشت الجاري أو بداية شهر شتنبر المقبل، بما سيسمح بالشروع الفعلي في تنزيل الهيكلة الجديدة خلال الموسم الجامعي المقبل. وفي حال تأخر صدور المرسوم، فإن مشروع إحداث المؤسستين سيظل قائما ضمن الأفق الإصلاحي للجامعة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة به.

ويأتي هذا التوجه في سياق الدينامية التي تعرفها منظومة التعليم العالي بالمغرب، والتي تراهن على إعادة رسم الخريطة الجامعية وإعادة تنظيم عدد من المؤسسات وفق منطق التخصص والنجاعة والحكامة، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية ويستجيب للارتفاع المتواصل في أعداد الطلبة.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، قد أكد في مناسبات سابقة أن إعادة هيكلة المؤسسات الجامعية وإحداث مؤسسات جديدة يأتيان ضمن رؤية تستهدف توسيع العرض الجامعي وتحسين ظروف التكوين، لاسيما في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه بعض الكليات.

كما أوضح أن بعض مؤسسات التعليم العالي أصبحت تضم أعدادا كبيرة من الطلبة وتجمع تخصصات متعددة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في بنيتها بما يضمن حكامة أفضل وتجويدا أكبر للتكوين.

ومن المنتظر أن يساهم تقسيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية إلى مؤسستين في تخفيف الضغط الإداري والبيداغوجي، ورفع فعالية الأداء، فضلا عن منح كل مؤسسة مجالا أوسع للاشتغال وفق خصوصيتها الأكاديمية والعلمية، بما قد ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الجامعية وظروف التحصيل بالنسبة للطلبة.

وفي هذا السياق، علمت “السفير 24” من مصادر مطلعة أن مجلس المؤسسة كان قد عقد اجتماعا قبل نهاية الموسم الجامعي، خصص للتداول بشأن هذا الورش والاستعداد لمختلف السيناريوهات المرتبطة بالتقسيم المرتقب، في وقت انخرطت إدارة الكلية في سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التحضيرية لتأمين الشروط التنظيمية والبشرية اللازمة لإنجاح هذه المرحلة.

وأضافت المصادر ذاتها أن عميد الكلية يقود منذ مدة دينامية مكثفة من الاجتماعات والتنسيق مع الموارد البشرية والأطر الإدارية والأكاديمية، بهدف ترتيب مختلف الجوانب المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وضمان جاهزية المؤسسة لأي قرار رسمي قد يصدر في هذا الاتجاه.

وتكشف هذه التحركات عن رغبة واضحة في عدم انتظار صدور المرسوم بشكل مفاجئ، وإنما الاستعداد المسبق لكل الاحتمالات، بما يسمح، في حال صدور النص التنظيمي، بالانتقال إلى الهيكلة الجديدة في ظروف سلسة ومنظمة، ودون أن يؤثر ذلك على السير العادي للمرفق الجامعي أو على مصالح الطلبة والأطر.

وتحظى طريقة تدبير هذا الورش داخل الكلية بارتياح في أوساط عدد من الأطر، بالنظر إلى المجهودات التي تبذلها الإدارة من خلال عقد اجتماعات متواصلة وفتح قنوات التشاور والتنسيق مع مختلف المتدخلين، في محاولة لاستباق الإكراهات المحتملة ووضع الترتيبات الكفيلة بإنجاح التقسيم.

ويبدو أن عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية اختار التعامل مع هذا الورش بمنطق الاستعداد المسبق والعمل المؤسساتي، من خلال تعبئة الأطر والموارد البشرية والانكباب على التفاصيل التنظيمية الدقيقة، وهي مقاربة من شأنها أن تجعل المؤسسة أكثر جاهزية لاستقبال المرحلة الجديدة، خصوصا أن نجاح أي إعادة هيكلة جامعية لا يرتبط فقط بصدور المرسوم، وإنما كذلك بمدى القدرة على تنزيله ميدانيا بكفاءة وهدوء واستمرارية.

وبذلك، تترقب الأوساط الجامعية بالمحمدية ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة بشأن المرسوم المنتظر، في وقت تبدو فيه المؤسسة قد قطعت أشواطا مهمة على مستوى التحضير الداخلي، بما يجعلها على موعد مع تحول تنظيمي قد يفتح الباب أمام نموذج أكثر تخصصا وفعالية في تدبير التكوين والبحث العلمي والخدمات الجامعية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى