
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشا حول حضور بشرى الوردي، وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الانتخابية تيفلت–الرماني، بجماعة مقام الطلبة بإقليم الخميسات، وذلك في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ووفق ما يظهر في الفيديو المتداول، حضرت الوردي إلى جانب عدد من الشخصيات والمنتخبين، من بينهم رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، وشقيقها جمال الوردي، رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، الأمر الذي دفع بعض المتابعين إلى التساؤل عما إذا كان اللقاء يندرج في إطار اجتماعي محض، أم أن توقيته وحضور شخصيات سياسية وانتخابية قد يمنحانه طابعا سياسيا أو انتخابيا.
وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، وما يفرضه القانون من ضوابط وآجال محددة للحملة الانتخابية، وهو ما يجعل أي نشاط قد يكتسي طابعا انتخابيا خارج الآجال القانونية محل تساؤل، دون أن يعني ذلك، في المقابل، أن مجرد حضور مرشح أو مرشحة في مناسبة اجتماعية يشكل تلقائيا مخالفة انتخابية.
وبالتزامن مع تداول الفيديو، انتشرت تدوينة تنتقد هذه التحركات، معتبرة أنها تطرح علامات استفهام حول توظيف العلاقات الاجتماعية والسياسية في سياق الاستعداد للاستحقاق الانتخابي المقبل.
ومن باب المهنية الصحفية وحرصا على الاستماع إلى جميع الأطراف، حاولت “السفير 24” التواصل هاتفيا مع السيدة بشرى الوردي، للاستماع إلى وجهة نظرها وتوضيح حقيقة اللقاء وطبيعته، غير أن الجريدة لم تتلق جوابا، قبل أن تبادر إلى توجيه رسالة إليها عبر تطبيق “واتساب” لطلب توضيحاتها وتعليقها حول الموضوع.
وإلى حدود إعداد هذه المادة، لم تتوصل الجريدة بأي رد من المعنية بالأمر، مع تأكيد “السفير 24” أن حق الرد مكفول، وأن أبوابها ستظل مفتوحة أمام السيدة بشرى الوردي لتقديم توضيحاتها أو معطياتها بشأن ما ورد في هذا المقال.
وبينما قد يرى البعض أن الأمر لا يعدو أن يكون حضورا في مناسبة اجتماعية عادية، يطرح آخرون تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين التواصل الاجتماعي الطبيعي والتحرك السياسي ذي الطابع الانتخابي، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وفي انتظار توضيحات المعنية بالأمر، تترك “السفير 24” للقارئ والرأي العام مساحة التمييز بين المعطيات التي يوثقها الفيديو وبين التأويلات التي رافقت تداوله، بعيدا عن الأحكام المسبقة، وفي احترام تام للقواعد القانونية وأخلاقيات المهنة الصحفية.



